news-details
اشعار وخواطر

الليل

الليل

 
_بقلم: حسن أبو زهاد_

الليل صديقٌ مخلصٌ للجميع. تغنى به الأدباء والشعراء، وصادقه الكثيرون... فيه سعادة وألم، راحة وتعب، فرحة وشقاء.  
هو يُظهر صدق الصادقين، ويُصاحب العاشقين في عشقهم. ورغم أنه ساكنٌ في ظاهره، إلا أنه ملجأ الحيارى، وأصحاب القلوب الرحيمة، والمتهجدين، والذاكرين الله. فيه قلوبٌ إيمانية تهيم في صلواتٍ خاشعات، ودموع ندمٍ وحسرة، وتسبيحٌ وبقاءٌ وعودة.

يلجأ إليه الكثيرون ستراً وأمناً وراحة. مع خيوط الظلام وعتمة الليل يبحثون عمن يداري أفعالهم، ومنا من يبحث عنه لينعم برضا الله وطاعته في دعاءٍ خاشعٍ إليه.

_ألا أيها الليل الطويل ألا انجلي  
بصبحٍ وما الإصباحُ منك بأمثلِ_*

الليل صفحات في قلوبنا
للليل في قلوبنا جميعاً صفحاتٌ خُلّدت. فكّرنا فيه فحفر عميقاً داخلنا، واتخذنا في جوفه قرارات، وسهرنا نحاكي نجومه، ونبوح له بأحلامنا، ونُقلّب معه ذكرياتنا.

نسمات الليل رقيقة كفراشاتٍ ساكنة تنهج نهج الهدوء. وفيه أيضاً جروحٌ دامية وأحلامٌ حانية. الليل كماءٍ يجري أمام صفحةٍ زرقاء خالدة بخريرها العذب وأنغامها المبهرة، يبعث فينا روحاً جديدة. حبٌ وعشقٌ ملأ قلوبنا، وأنار حياتنا، وترك فينا أجمل ذكريات الحياة.

تنهداتٌ حامية تحمل حكايات وحكايات، ونظراتٌ فاتنة، وقلوبٌ شغوفة... كلها قصص وتطلعات. من قلب كل حبيبٍ لحبيبه، وعاشقٍ لمعشوقته.

مناجاة في جوف الليل
وأنا أبحث بأفكاري وعقلي عن الطبيب الحبيب الذي ملأ القلب والعقل شوقاً... قريباً وبعيداً.  
فهل أتعلق بالحبيب الطبيب؟ طبيب القلوب، نور العيون، رسول الله ﷺ. أملاً ورغبةً في لقاءٍ قريب يعيد إلى قلوبنا التجديد، ويملأ صفحات حياتنا بالنفحات الإيمانية إلى حبيبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم.

يبقى الليل... كلٌ ينادي مناداه، ويسعى مسعاه، ويبغي مبتغاه. فيه يبكي كلٌ على ليلاه، ويضحك من مبتغاه. تغنى له المغنون طوال ساعاته... طوالٍ أو قصار، فبحسب ما تشعر يمر الليل.

*يا ليلُ هل من مغيب؟ يا عينُ أم أنكِ لا تشعرين؟*

لكن في جوف الليل دعوة لمن خلق الليل. نعم المغيث: رب العالمين الرحمن الرحيم، الذي حبه يملأ القلوب فلا مكان إلا له، ولحبيبه رسول الله ﷺ.

عجباً أيها الليل
يقولون إنك هادئ، فيك تستريح الأجساد. ولكن القلوب فيك تعاني شوقاً كبيراً، وفيك تصرخ كل القلوب من لهيب شوقها ومرادها ومبتغاها.

أيها الليل، كم أشكوك لعتمة الظلام. تمر سريعاً أحياناً، وتظل أحياناً أخرى فلا أشعر بمرورك. تظل مع العبرات، وتمر سريعاً مع البسمات. 
أنت قصيرٌ على من ينام، وطويلٌ على من يعاني الألم ومتاعب الحياة.

فما لك يا ليل وقلبي أضناه سهرك، وتعب من عتمتك؟

وبعد العتمة فجر
لكنني أصبحت على يقين وثقة في رب العالمين: مهما طالت عتمتك، فإن تباشير الصباح قادمة. تحمل أجمل وأحلى ابتسامات الحياة.

فأهلاً وسهلاً بالبشارة... رحمة من الله تملأ قلوبنا ثقة ويقيناً. بغدٍ مشرقٍ مبهج يملأ قلوبنا فرحة وسعادة، ثقة في رب العالمين.
*〚 ???????????????? ???????????? ???????????????? ???????????? ???????????????? 〛*

يمكنك مشاركته عبر

التعليقات الأخيرة

اترك تعليقًا