news-details
العالم

إثيوبيا تتحدى مصر مجددا: «لا نحتاج إذنا لبناء سدودنا ولن نقبل التدخل فى سد النهضة»

 


كتب: أيمن بحر 

صعّدت إثيوبيا لهجتها تجاه مصر بشأن ملف مياه النيل وسد النهضة بعدما أدلى وزير المياه والطاقة الإثيوبى هبتامو إتيفا بتصريحات جديدة رفض خلالها أى تدخل من جانب دول المصب فى خطط بلاده لاستغلال مواردها المائية.
وقال إتيفا فى تصريحات نقلتها وكالة الأنباء الإثيوبية الرسمية إن بلاده «لا تحتاج إلى إذن من أى جهة لتطوير مواردها المائية» باعتبارها دولة ذات سيادة مشيرا إلى أن إثيوبيا أنشأت سد النهضة دون الحصول على موافقة من أى طرف وأنها ستواصل بناء سدود أخرى على أحواض الأنهار المختلفة إذا اقتضت الحاجة.
وأكد الوزير الإثيوبى أن سد النهضة أُنشئ بهدف توليد الكهرباء وتوفير الطاقة الكهرومائية لإثيوبيا ودول المنطقة رافضا بشكل قاطع أي مطالبات بإدارة مشتركة للسد أو منح دول أخرى صلاحيات تتعلق بتشغيله وإدارته.
وقال إتيفا إن مشاركة أي دولة أخرى فى إدارة سد النهضة «أمر غير مقبول» متسائلًا عن الأساس الذى يسمح بالمطالبة بإدارة سد أنشأته بلاده ومؤكدا أن إثيوبيا لن تطلب إذنًا من دول المصب قبل تنفيذ مشروعات مائية جديدة.
وفيما يتعلق بموقف بلاده من قضية مياه النيل دعا الوزير الإثيوبى دول الحوض إلى التفاوض والتعاون، بدلًا من السعى إلى تقييد ما وصفه بحق إثيوبيا فى التنمية واستغلال مواردها المائية.
وأشار إلى أن بلاده بدأت بالفعل فى تصدير الكهرباء إلى عدد من دول الجوار، من بينها جيبوتى وكينيا والسودان موضحًا أن إثيوبيا تتلقى أيضا طلبات للحصول على الطاقة من الصومال وجنوب السودان، وتعمل على تعزيز الربط الكهربائى مع تلك الدول.
وفى محاولة لتأكيد مراعاة بلاده لمصالح دول المصب قال إتيفا إن إثيوبيا لا تستغل كامل الأراضى القابلة للرى لديها موضحا أن هناك أكثر من 230 ألف هكتار من الأراضى القابلة للرى إلا أن بلاده لا تقوم بريها بالكامل، بحسب قوله مراعاة للطلب على المياه فى دول المصب.
وأضاف أن المياه التي يتم إطلاقها من سد النهضة تواصل تدفقها باتجاه دول المصب بعد استخدامها فى توليد الكهرباء فى إشارة إلى موقف أديس أبابا من تأثير السد على تدفقات المياه إلى مصر والسودان.
رد مصرى حاسم
وتأتى التصريحات الإثيوبية الجديدة بعد موجة من ردود الفعل المصرية على تصريحات سابقة للوزير بشأن إمكانية بناء سدود إضافية على نهر النيل.
وأكد مصدر مصرى مسؤول أن التصريحات المنسوبة إلى وزير المياه والطاقة الإثيوبى بشأن بناء سدود جديدة والسيطرة على تدفقات مياه النيل إلى دولتى المصب تعكس، بحسب تعبيره، «أوهامًا إثيوبية».
وشدد المصدر على أن مصر «لن تسمح لأى طرف بالسيطرة على تدفقات مياه النيل إلى دول المصب» مؤكدًا أن الدولة المصرية تمتلك أدوات متعددة وقادرة على الدفاع عن مصالح الشعب المصرى وحقوقه في مياه النيل.
خلاف مستمر حول سد النهضة
وتشهد العلاقات بين مصر والسودان وإثيوبيا خلافات ممتدة بشأن سد النهضة وقواعد ملء وتشغيل السد إذ تتمسك أديس أبابا باعتبار المشروع حقا سياديا فى استغلال مواردها المائية وتوليد الكهرباء بينما تطالب القاهرة والخرطوم باتفاق قانونى ملزم يضمن التنسيق بشأن تشغيل السد ويحمى دولتى المصب من أى أضرار محتملة.
ويتركز الخلاف بصورة أساسية حول آليات تشغيل سد النهضة وإدارة تدفقات المياه إلى جانب مخاوف مصر والسودان من اتخاذ إثيوبيا إجراءات أحادية قد تؤثر على تدفقات المياه أو تتسبب فى أضرار لدولتى المصب وهو ما يجعل ملف السد أحد أبرز ملفات الخلاف فى منطقة حوض النيل.

يمكنك مشاركته عبر

التعليقات الأخيرة

اترك تعليقًا