وسمعتُ خُطبة مِن شخصِ مِنهُم كان يصرُخ ويُدِينُ فِيها لِكُلِ مرأة بِالولاء
الشاعرة الدكتورة/ نادية حلمى
الخبيرة المصرية فى الشؤون السياسية الصينية وسياسات الحزب الشيوعى الحاكم فى الصين والشئون الآسيوية- أستاذ العلوم السياسية جامعة بنى سويف
أنقِياء؟ من قالَ ذلِك تملُقاً حدَ الهِراء؟ هُم ليسُوا إلا مُدعِينّ لِلوفاءِ ولِلولاء، هُم ليسُوا بشراً بل صنفُ آخر صعبَ إلتقاؤُه فِى الحياة... يلقُونَ خُطباً بِكُلِ حِفظٍ عنِ ظهرِ قلبِ عنِ النِساء، ويدّعُونَ حِفظَ الكرامة لِكُلِ أُنثى فِى الخلاء، وتضحك عليهِم لِهرجِ مِنهُم فِى حفلِ تكرِيمِ النِساءِ الفُضليات
وسمعتُ خُطبة مِن شخصِ مِنهُم كان يصرُخ ويُدِينُ فِيها لِكُلِ مرأة بِالولاء، ودهشتُ فجأة لِتصدِيقِ نفسِه بِأنُه يضع حِذاء كُل مرأة فوقَ رأسُه فِى إحتِفاء... قد كان يكذُب بِأُمِ عينُه لو أنِى أملُك أى سُلطة لقطعتُ رأسُه فِى إبتِهاج، وكأنُه كان مُنقِذاً لِنِسوة مِنهُن باكِيات، والحقُ كذِبُه فِى إفتِئات
ورأيتُه يضحك بِصوتِ عالٍ مع نِسوة مِنهُن ويقُولُ عنهُن أُمهات، وألتفتَ ظهرُه لِعجُوزِ مِنهُن ونعتهُنّ مُضّحِيات، وإبتسم ثغرُه مُكرِماً من بقِينّ واقِفات... وفتحتُ عينِى وأنا أُشاهِد مرأة واثقة قاطعت حدِيثُه فِى سُكات، فلديها شكوى لِلفصلِ فِيها فِى نِداء، فظهرت حقِيقتُه لِنهرِها بِلا إلتِفات
التعليقات الأخيرة