news-details
مقالات

لا يعلم اهلهم ولا محاميهم مكان احتجازهم . آخر تداعيات اعتقال فريق منصة "ما تصدقش" المصرية  

لا يعلم اهلهم ولا محاميهم مكان احتجازهم . آخر تداعيات اعتقال فريق منصة "ما تصدقش" المصرية  








بقلم: الصحافي حسن الخباز مدير جريدة الجريدة بوان كوم 







قادت السلطات المصرية  طيلة ثلاثة ايام عملية  اعتقال شملت اعضاء طاقم  منصّة تحرير "ما تصدقش" والمكون من ستة صحافيين ، حيث تم اعتقالهم جميعهم في الفترة ما بين 28 و 30 من شهر شتنبر .
 يذكر ان هذا الفريق مستقر في كل من  القاهرة والغربية وبورسعيد ، ومنذ اعتقاله ،  لم يتم الإعلان لحدود الساعة عن  أماكن احتجازهم لا للأسر ولا المحامين .
وقد قررت نيابة أمن الدولة العليا حبس هؤلاء الستة  خمسة عشر  يوما «على ذمة التحقيقات» حيث خرجت وزارة الداخلية ببلاغ صحافي بهذا الخصوص .
 هذا البلاغ الذي اكدت من خلاله الوزارة الوصية ان منصة «متصدقش» صفحة غير مرخصة تُديرها من الخارج «اللجان الإعلامية لجماعة الإخوان» المسلمين .
واضاف بلاغ وزارة الداخلية ان  فريق هذه المنصة  يعد أخبارا «مغلوطة ومفبركة» مقابل تمويل خارجيّ ...
وبهذا تكون الداخلية كعادتها قد استبدلت الأسئلة المهمة من قبيل: أين الخبر المفبرك؟ وما الخطأ الذي ارتكبته المنصة؟ وما هي الأدلة التي بحوزة «الداخلية» لتفنيد ما نشرته؟ و»هل هذا الخبر صحيح»؟ إلى سؤال «لمن تتبع؟» ...
ومن المعلوم ان المنصة المعنية بالامر   نفت رواية الداخلية ،  واعتبرت إن فريقها يعمل من داخل مصر، وإن رواتب الصحافيين تدفع بعقود رسمية وعبر النظام المصرفي المصريّ، وإن أرشيفها يتضمن عشرات المواد التي دقّقت وفنّدت أخبارا وتصريحات صادرة عن وسائل إعلام محسوبة على الإخوان .
وبهذا تكون وظيفة هذه المنصة المثيرة للجدل من منصة وظيفتها الأساسية التحقق من صحة الأخبار إلى موضوع لاختبار الحقيقة ...
 إنها  تهمة مفزعة وجهتها الداخلية المصرية لصحافيي منصة "ما تصدقش",  وحولت من خلالها كعادة هذه الوزارة النقاش عن سكّته المنطقية لينتقل من مسألة صحة المعلومة (التي هي مهمة المنصة كما يشير اسمها)، إلى هوية من أنتجها .
، وهذا بيت القصيد ، حيث ان الدولة تعتبر إنها «تحارب الأخبار الكاذبة»، في حين أن »المنصة» تقول إن محاربة الأخبار الكاذبة هي مهمتها الإعلامية الأولى
جدير بالذكر ان  المنصة دققت مؤخرا في روايات تتعلق بسدّ النهضة ، وقامت بعد التدقيق بتكذيب معلومات تداولتها وسائل إعلام محسوبة على معارضي السلطة المصرية ، وهذا ما يعني انها مستقلة .
ومن المعلوم ان أرشيف هذه المنصة مفتوح، وإذا كان صحافيوها تلقوا تمويلا غير مشروع، أو عملوا لحساب تنظيم سياسي، فهذه اتهامات تختبرها الأدلة والتحقيقات والقضاء، لا البيانات الأمنية التي تعتقل وتحاكم وتحكم في اليوم نفسه!

يمكنك مشاركته عبر

التعليقات الأخيرة

اترك تعليقًا