news-details
مقالات

تعديل الدستور المصري 

 

 


بقلم المستشار اشرف عمر 

الدستور هو عبارة عن اتفاق بين الشعب والحاكم علي ضمان الحق في العيش الكريم والحريات والعمل والتعليم والعلاج  والمساواة وينظم الدستور شؤون الحكم وحماية المال العام

   وليس كتاب فقهي يدخل فيه كل تفصيلة من تفصيلات الحياة العامة في مصر بما في ذلك تنظيم عمل الهيئات والمؤسسات بما يضيع معها القاريء عند الاطلاع علية ويفقد الدستور اهميتة 

وهذا الامر هو المتعارف عليه في كل دساتير العالم عدا بريطانيا التي لا يوجد لديها دستور حتي الان وتسير حسب المتواتر عليه احوال شؤون الحكم فيها منذ زمن بعيد 

و عندما تقرا الدستور المصري تجد انك امام كتاب يشمل مقدمة انشائية وعدة قوانين تنظم شؤون الهيئات والمؤسسات  واضاع المواد الاساسية التي ينبغي ان تكون النواة الاساسية لدستور  عظيم ينظم شؤون العلاقة بين الحاكم بالمحكوم

  لذلك يتوه فيه القاريء العادي ولا يفهمةً المتعلم وينظر اليه المتخصص انه مواضيع انشائية كتبت بعواطف من كتبوه ومصالحهم  لاتصلح ان تكون دستور 

واعتقد ان كثير من المصريين المعنيين بمواد الدستور الذي يشمل حياتهم  لم يقرأوا الدستور ولن يستطيعوا قراءتة او فهم موادة  

لان الدستور تم كتابته بعواطف من كتبوه  وبساطتهم ومصالحهم ولم يراعي فيه الحكمة المقصودة منه كما تراعي الدساتير العالمية ولذلك اعتقد اننا في حاجة الي تشكيل لجنة وليست لجان من متخصصين مصريين في الدستور لديهم رؤيا خارج الصندوق لكي يخرجوا لمصر دستور يليق بمصر والمصريين  ويحضرني هنا الاستاذ الدكتور عثمان خليل واللجنه الكويتية التي ساهمت في اعداد دستور دول الكويت وهو من الدساتير البسيطة والمميزة والسهلة والعميقة 

وان يترك للقوانين في التنظيم الجديد  تنظيم شؤون الهيئات والمؤسسات وان يكون واقعي يتناسب مع وضع مصر في المرحلة القادمة والنهج الذي تسير عليه الدولة واهدافها للمرحلة القادمة وان يترك فية المواد الانشائية وان يراعي ان مؤسسات الدولة الحكومية تحتاج الي استقلال وان يترك امرها للقوانين

قد يعتقد البعض انني اكتب هذا المقال بهدف فتح مدة الرئاسة الي مدة او مدد اخري وهذا الامر  في حقيقتة لا يشكل لدي هاجس اذا ارتضي المصريين استمرار الرئيس عيد الفتاح السيسي لمدة اخري لاستكمال مسيرة النمو في مصر لان مصر بلد كانت تعاني من مشاكل كثيرة وتحدي الرجل بالمصريين هذا الخراب والتجمد الذي كانت تعاني منه مصر واوصلنا الي ما نحن فيه من بناء دولة للاجيال القادمة 
 
الدستور يحتاج الي رؤيا يضعها متخصصين وليس الي موظفين وعوام يدعون الخبرة كما حدث في الدستور الحالي  لكي يضعوا  دستور حديث يتم تفريغ امور كثيرة منه وان يترك  تنظيمها للقوانين وان يتم استخلاص رؤيا حديثة من الدساتير العالمية لكي تكون دستور مصر في السنوات القادمة

يمكنك مشاركته عبر

التعليقات الأخيرة

اترك تعليقًا