news-details
مقالات

الاستقرار الأسري أمن قومي.

 


الاستقرار الأسري أمن قومي ، لا بد من تفعيل عوامل المساعدة على تحقيقه؛ ولا يتحقق ذلك إلا من خلال تشريع يحقق التوازن في العلاقات الأسرية بين الزوج والزوجة، والأب والاولاد، وزرع القيم الأخلاقية وبث روح الطمأنينة؛ تشريع لا مجاملة فيه ولا محاباه لأصحاب المصالح والمآرب التي يخطط لها من قبل أصحاب النفوذ.

كما أن الاستقرار لا يتوقف عند وضع تشريعات وفقط ؛ بل يتطلب وضع حلول لمواجهة كافة المشاكل والصعوبات والتحديات التي واجهت الأسرة المصرية، والتي على رأسها من وجهة نظري كباحث ليس مجرد قراءة نظرية فحسب،  بل بحكم ما أراه على أرض الواقع كمحامي تعرض عليه قضايا من بينها القضايا الأسرية.
الحقيقة أن المشاكل الأسرية بادئ ذي بدء نابعة منذ ولادتها إلى افتقاد الوازع الديني.
بالإضافة إلى التشريعات التي مكنت طرف على حساب آخر وضياع وتشتيت الأسرة المصرية، وبات الطفل في حالة صراع وعدم استقرار نفسي مما جعله مشردا وغير راضي عن الحياة والمجتمع ، مما جعل الأسرة المصرية تخرج للمجتمع انسان غير سوي .
بخلاف الإنفاق المطلوب من عائل الأسرة والذي بات لا يتواكب مع المتغيرات الاقتصادية لتوفير الملاذ الآمن للمعيشة؛ ولا يمكن تحقيق ذلك إلا من خلال المعالجات الاقتصادية بشتى أنواعها، من حيث توفير فرص عمل، وفتح آفاق لإشغال الأسرة المصرية بأولويتها وعلى رأسها تربية الأطفال في مناخ يسوده الاستقرار، نحن في حاجة إلى معالجات شاملة ، لا تقتصر على مجرد وضع تشريعات، فما أكثر التشريعات والقوانين التي تم سنها في الأحوال الشخصية ، منذ أول قانون للأحوال الشخصية في مصر وهو القانون رقم 25 لسنة 1920، والذي صدر في 12 يوليو 1920 في عهد السلطان أحمد فؤاد الأول. وما أجري عليه من تعديلات بالقانون رقم 25 لسنة 1929، والقانون رقم 1 لسنة 2000، وقانون محاكم الأسرة رقم 10 لسنة 2004)، بينما تظل التعديلات المقترحة لمشروع قانون الأسرة الجديد محل نقاش ودراسة تشريعية في مجلس النواب ولم تُقر نهائي بعد.
والتي نأمل أن تكون هذه التعديلات المقترحة بغرض الحرص الشديد على معالجة العوارات والاشكاليات التى تعرضت لها الأسرة المصرية، والنظرة بعين البصيرة لا بأعين المصلحة والعمل على تحقيق الاستقرار الأسري.

فالأسرة المصرية هي النواة الأساسية للمجتمع، وتعد حمايتها واستقرارها قضية أمن قومي تتماشى مع توجهات الدولة ورؤية مصر 2030.
وقد وجه السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي الحكومة إليه بسرعة إعداد قانون متكامل لحماية الأسرة المصرية واستقرارها، لمواجهة التحديات الاجتماعية والاقتصادية مثل الطلاق والعنف الأسري.
وإطلاق مبادرات ومنصات تفاعلية مثل منصة سَكَن من مخرجات المؤتمر العالمي للإفتاء لتقديم المعرفة والإرشاد الأسري ودعم تماسك الأسرة.
العمل على وضع مصلحة الطفل في مقدمة الأولويات بعيداً عن الصراعات بين الأطراف.
توفير بيئة تشريعية تعزز الاستقرار النفسي والمادي للأسر الأكثر احتياجاً.
تقليل فترات التقاضي وتطوير منظومة رقمية متكاملة لملفات الأسرة.

يمكنك مشاركته عبر

التعليقات الأخيرة

اترك تعليقًا