أهواكَ
بقلمي د. هدى عبده
أهواكَ، لكنّي أصونُ كرامتي
وأردُّ عن قلبي سهامَ جفاكَ
وأصونُ عهدَ الحبِّ في أعماقِهِ
وأظلُّ رغمَ البعدِ أحفظُ ذكراكَ
أعطيتُكَ القلبَ الذي ما خانَني
وجعلتُ صدقي في الهوى مرآكَ
ومضيتُ أحملُ في الضلوعِ محبّةً
تسمو، ولا ترضى المهانةَ في هواكَ
أنتَ الذي أيقظتَ فيَّ مشاعري
وزرعتَ في صمتِ الليالي لقاكَ
لكنَّ وعدَكَ كلّما داعبتَهُ
ريحُ الغيابِ تكسَّرَتْ أشلاؤهُ
تأتي فتُشعلُ في الفؤادِ بشارةً
وتمضي، فيغدو الصمتُ بعضَ أذاكَ
ما كنتُ أرجو غيرَ صدقِكَ موطنًا
أمضي إليهِ، وأستريحُ بحماكَ
إن كان حبُّكَ صادقًا فلتحتوِ
أفعالُكَ البيضاءُ صدقَ نداكَ
لا تجعلِ الكلماتِ جسرًا عابرًا
فالعهدُ يُعرفُ بالوفاءِ لا ادّعاءَكَ
إني أحبُّكَ، لا أُساومُ عزّتي
فالحبُّ لا يرضى المذلّةَ في حماكَ
إن جئتَ، فادخلْ بالوفاءِ إلى الحشا
واجعلْ من الإخلاصِ نهجَ خُطاكَ
وإذا رحلتَ، فكنْ صريحًا إنّني
أبقى عزيزةَ نفسِها رغمَ النوى
سأظلُّ أذكرُ أنني يومًا هويتُ
وأصونُ قلبي أن يضيعَ ورَاكَ
فالحبُّ عهدٌ صادقٌ ومودّةٌ
لا أن أظلَّ أسيرةً لرضاكَ
د. هدى عبده ????
التعليقات الأخيرة