news-details
مقالات

الأسرة المصرية حصن الوطن ودرعه الحصين في وجه التغريب

 


بقلم رابح زهران

في خضم التحديات التاريخية والجيوستراتيجية التي تخوضها الدولة المصرية لترسيخ أركان البناء والاستقرار تبرز الحاجة الوطنية الماسة لإعادة النظر في أداء بعض الهيئات والمؤسسات ومدى انسجامها مع الأهداف العليا للمجتمع

ولقد بات واضحا أن المجلس القومي للمرأة قد انحرف في مساراته العملية عن مقاصده الأولى ليتحول بآليات مستوردة وتوجهات وافدة إلى معول هدم يهدد السلم المجتمعي ويضرب التماسك الأسري في مقتل

إن البنية التحتية للأوطان لا تقاس بالحجر والخرسانة والشبكات العمرانية فحسب بل إن جوهرها الحقيقي يكمن في البنية الاجتماعية والأخلاقية التي تمثل العمود الفقري لبقاء الوطن وخلوده

وما تروج له بعض المشاريع القانونية والبرامج التوعوية الدخيلة من مفاهيم الصراع والندية بين الرجل والمرأة قد أسهم في تفكيك النواة الصلبة للأمة وهي الأسرة المصرية الأصيلة التي قامت عبر الدهور على المودة والرحمة والتكامل لا على التنازع والشقاق

لقد أفضى هذا النهج الوافد إلى تآكل الهوية الوطنية واستبدال قيم التكافل والاحترام والستر والأخلاق الحميدة بقيم غريبة لا تمت لثقافتنا العربية ولا لخصوصيتنا المصرية بصلة

والناظر بعين البصيرة إلى واقعنا المجتمعي يدرك حجم التصدع الذي أصاب بنيان الأسرة واهتزاز ثقة شبابنا في مؤسسة الزواج وارتفاع معدلات الطلاق وتراجع الاستقرار المجتمعي نتيجة تلك النماذج الفكرية التي تفرض بأساليب ناعمة

وإن إصلاح هذا الخلل الجسيم يقتضي وقفة وطنية صادقة ومراجعة شاملة تنتهي بضرورة حل المجلس القومي للمرأة صونا للأمن القومي وحفاظا على الهوية واستعادة لبنيان المجتمع من عوامل التعرية الفكرية

إن مصر التي صمدت عبر العصور بحفاظها على أصلها وقيمها أحوج ما تكون اليوم إلى العودة لثوابتها الوطنية وبناء الإنسان المصري في كنف أسرة متحابة متكاملة بعيدة عن كل صور التغريب والتشظي

يمكنك مشاركته عبر

التعليقات الأخيرة

اترك تعليقًا