الأسرة المصرية أمن قومي لا يقل عن حدود الوطن
بقلم رابح زهران
ما بعد الطلاق ليس نهاية أسرة فقط
ما بعد الطلاق هو بداية تشكيل وعي طفل سيكبر ليصبح مواطنا
فإما أن يكبر سويا يحب وطنه
وإما أن يكبر مكسورا يحمل غضبا على مجتمعه
القانون الحالي صنع فجوة بين الطفل وأبيه
جعل الرؤية عقوبة
وجعل الاستضافة مستحيلة
وجعل النفقة سيفا على الرقاب
وجعل الولاية حكرا لطرف واحد
هذا ليس عدل
هذا ليس شرع
هذا ليس ما تربينا عليه في بيوتنا المصرية
الهوية الوطنية المصرية بنيت على أسرة مترابطة
أب يعمل ويكد ويحمي
أم تربي وتعلم وتحتوي
جد وجدة يباركون البيت بدعائهم
كيف نقطع هذه الجذور بقانون ثم نسأل لماذا زادت الجريمة
ولماذا زاد العنف بين الشباب
ولماذا فقدنا الانتماء
إعادة تنظيم صفوف المجتمع المصري تبدأ من إصلاح قانون الأحوال الشخصية
لا بد من استضافة عادلة للطرف غير الحاضن
لا بد من ولاية تعليمية مشتركة تحفظ حق الأب وحق الأم
لا بد من سن حضانة متوازن يعيد التوازن للأسرة
لا بد أن نعترف أن الطفل يحتاج أباه مثلما يحتاج أمه تماما
حين نعيد الأب إلى حياة طفله نحن لا ننصر الرجل على المرأة
نحن ننصر الطفل على الضياع
نحن ننصر الوطن على التفكك
نحن ننصر الصحة النفسية للجيل القادم
طفل يرى أباه وأمه بعد الطلاق باحترام هو طفل يتعافى نفسيا
طفل محروم من أحدهما هو طفل يظل جريحا طوال عمره
والتعافي النفسي ليس رفاهية
التعافي النفسي هو أساس بناء مواطن مصري قوي قادر على العمل والعطاء
من أجل ذلك
أدعم توصيات دكتور هشام ماجد
لأنها توصيات خرجت من رحم المجتمع
من واقع آلاف القضايا والبيوت
توصيات تنحاز للطفل أولا
وللأسرة ثانيا
وللوطن ثالثا
قانون يراعي الأزهر الشريف
قانون يراعي عاداتنا وتقاليدنا
قانون لا يقطع صلة الرحم
قانون يجعل الحضانة والاستضافة والولاية مسؤولية مشتركة
هذا هو الطريق لعودة الهيبة للبيت المصري
وعودة الانتماء للهوية الوطنية المصرية
فلنقف جميعا خلف مشروع إصلاح حقيقي يحمي أبناءنا من التشرد النفسي ويحمي مصر من جيل ضائع
#أدعم_توصيات_دكتور_هشام_ماجد
#ما_بعد_الطلاق
#الصحة_النفسية
#التعافي_النفسي
#رابح_زهران
التعليقات الأخيرة