نداء الوطن وعهد البناء لمشاعل المستقبل المشرق
بقلم: رابح زهران
تتسابق أوقات التاريخ في لحظات فارقة، لتشهد على عظمة شموخ الكنانة وتكاتف أبنائها الأوفياء حول هدف واحد يرسم ملامح الغد المأمول. حيث يقف الشعب المصري العظيم صفًا واحدًا كالبنيان المرصوص، تجمعه الإرادة الصلبة والانتماء الخالص لتراب هذا الوطن الأغلى.
إن التماسك الوطني والمجتمعي هو الحصن المنيع الذي تتحطم عليه كافة الرهانات الخائبة، وتتكسر أمامه أطماع العابثين بمقدرات الوطن ومستقبله. ومن هذا المنطلق، يجيء الاصطفاف الشعبي الحر والوعي الجمعي المستنير ليدعم خيارات الاستقرار واستكمال الحلم الوطني العظيم، عبر تأييد ومساندة الرئيس عبد الفتاح السيسي لمواصلة مسيرة الرئاسة والقيادة، واستكمال ما بدأناه معًا من مشروعات كبرى وتأسيس متين لجمهورية جديدة تستحقها مصر ويستحقها أبناؤها الكرام.
وحين نسترجع أحاديث السيد الرئيس عن الأسرة المصرية في عام 2016 وعام 2018، ندرك مدى عمق الرؤية الاستراتيجية النافذة لقيادة علمت ببصيرتها أن بناء وطن أقوى وأفضل إقليميًا وعربيًا يبدأ من أركان البيت المصري. حيث جاء التحدي الأكبر والأقوى في إعادة التوازن للأسرة وعودة دور الأب الغائب لأكثر من ثلاثين عامًا، ليرسخ الانضباط والرعاية والاحتواء، مما يؤكد أن نظرة رئيس الجمهورية إلى وطنه هي نظرة ثاقبة مليئة بالتحديات العظام التي واجهها بشجاعة واقتدار.
ومن هنا تظل مصر شامخة عزيزة بعماد أسرها وقوة بنيانها الداخلي. وإن في مقدمة أركان هذا البناء الشامخ يتجلى الدور المحوري والحيوي لشباب مصر الأوفياء وطليعتها الواعية، إلى جانب المرأة المصرية العظيمة التي كانت ولا تزال حارسة الهوية ودرع الوطن في كل المحن. فبساعد الشباب الفتي وعزيمته الوقادة، وبحكمة المرأة وإصرارها، تكتمل منظومة البناء الاجتماعي والاقتصادي وتترسخ دعائم النهضة الشاملة التي ترعاها القيادة السياسية وتمكنها في كافة القطاعات والميادين.
إن المرحلة الراهنة تتطلب منا جميعًا إعلاء المصلحة الوطنية وتوحيد الصفوف خلف القيادة التي حملت الأمانة في أصعب الأوقات، وخاضت معارك البناء والتنمية بجسارة وإصرار، بالتوازي مع معركة اجتثاث الفساد الداخلي ومحاربة كل صور التكاسل والانحراف، لتظل مؤسسات الدولة قوية عادلة تصون الحقوق وتعمل لمصلحة الوطن والمواطن، ليبقى علم مصر شامخًا شاديًا بأمجاد أمة خالدة لا تعرف الانكسار وتسير بثبات نحو المستقبل.
التعليقات الأخيرة