من أينما جاءت الانتقادات فمصلحة مصر وأمنها القوم فوق كل اعتبار
كتب: أيمن بحر
بالأمس القريب كانوا يرددون أن الرئيس عبد الفتاح السيسي تخلى عن السعودية ودول الخليج وأن عبارة «مسافة السكة» لم تكن سوى كلام للاستهلاك الإعلامي وظلوا يهاجمون الرجل ليل نهار ويتساءلون بسخرية أين هي مسافة السكة يا سيسي
واليوم عندما يتحدثون عن دعم مصر لأشقائها العرب ومساندة أمن الخليج واستقراره تتغير نبرة الخطاب وتظهر اتهامات جديدة بأن مصر تورط نفسها وأن جيشها يدخل في صراعات لا تخصها
وهنا يبرز السؤال المهم هل المطلوب من مصر أن تتخلى عن أشقائها حتى يرضى عنها هؤلاء أم أن المطلوب منها أن تتحرك فيُنتقد تحركها وأن تصمت فتُتهم بالتخاذل
الحقيقة أن مصر دولة كبيرة تعرف قيمة أمنها القومي وتدرك أن أمن الخليج العربي يرتبط بأمنها القومي وأن العلاقات المصرية الخليجية أعمق من حملات التشكيك والمزايدات السياسية
لكن قوة الدولة لا تعني الاندفاع إلى الحروب ولا تعني التفريط في المصالح الوطنية فكل قرار يتعلق بالأمن القومي يجب أن يستند إلى حسابات دقيقة تحمي الشعب المصري وتصون مقدرات الوطن وتحفظ استقرار المنطقة
ومن حق المواطن أن يسأل ويعرف تفاصيل القرارات المصيرية ومن واجب الجميع التمييز بين النقد المسؤول الذي يستهدف المصلحة العامة وبين حملات التشويه التي تتبدل مواقفها بتبدل الأحداث
مصر ليست دولة تبحث عن الحرب لكنها ليست دولة تتخلى عن مسؤولياتها ومصالحها وأشقائها ومواقفها يجب أن تُقيَّم بالحقائق والنتائج لا بالشائعات ولا بالمزايدات
تحيا مصر قوية آمنة مستقرة ويحفظ الله جيشها وشعبها وقيادتها ويوفق الجميع لما فيه خير الوطن والأمة العربية
التعليقات الأخيرة