على نيةٍ بيضاء
ما جِئتُ أجرحُ خافقاً أو إنسا
كلا.. وما عرفَ الضغينُ جنانا
قلبي بريءٌ من عداوةِ عابرٍ
ما كانَ للبغضاءِ فيهِ مكانا
ما مسَّ جفوي مُهجةً أو خاطرا
بل كنتُ للخاطرِ دوماً صوانا
أشري الخواطرَ لا أُريدُ ثمناً
أبغي بهِ وجهَ الكريمِ حنانا
فإذا اشتريتُ.. جبرتُني يدُ رحمةٍ
منحَ الإلهُ القلبَ منهُ أمانا
لا لن أكونَ لدمعةٍ سبباً.. ولا
أرضى بأن أُبكي القلوبَ هوانا
أنسى.. وأُنسيهم قساوةَ دهرهم
وأُذيقهم بدلَ الأسى ريحانا
خُلقتُ على بذلِ الجميلِ سجيتي
أُعطي.. ولا أرجو هناكَ امتنانا
إن شكروا.. فالفضلُ منهم منةٌ
أو أنكروا.. ما كنتُ يوماً خوانا
أُشهِدتُ ربي أنني سامحتهم
صفحاً.. وما أبغي سواهُ جِنانا
يا رفقةَ الجناتِ.. يا أحبابَنا
طوبى لكم.. يا من سكنتم آنا
كم أرهقتنا هذهِ الدنيا.. وكم
ذقنا من الدنيا الأسى ألوانا
لكنَّ ودَّ الصادقينَ سحابةٌ
تُحيي الفؤادَ إذا اكتوى ظمآنا
ياربِّ أسعدْ من أُحبُّ.. فإنني
أحيا إذا أبصرتُهم فرحانا
لا تشقني يا ربِّ إن كدروا.. ولا
تجعلْ لهم في القلبِ يوماً شانا
لو أبصروا ما في فؤادي من هوىً
لبكوا عليَّ محبةً وحنانا
لكن حسبي أن ربي عالمٌ
ما في الضميرِ.. ونيتي عنوانا
والنيةُ البيضاءُ عندَ مليكنا
هيَ وحدها للخلدِ صارت ضمانا
د.هدى عبده
التعليقات الأخيرة