news-details
محافظات

رئيس جامعة المنيا يعقد لقاءً مفتوحًا مع صحفيي المحافظة لاستعراض حصاد أربع سنوات من الإنجازات ورؤية الجامعة المستقبلية

 


متابعه/كامل شحاته 

د. عصام فرحات: 

 النقد الموضوعي حق أصيل للصحافة.. وكل مخالفة موثقة محلها جهات التحقيق والرقابة المختصة

جامعة المنيا تشهد طفرة مؤسسية وتعليمية وبحثية وطبية واستثمارية تعزز دورها التنموي في صعيد مصر.

المستشفيات الجامعية ترتفع بطاقتها الاستيعابية إلى 2300 سرير، والمستهدف الوصول إلى 2500 سرير بنهاية 2026.

 ارتفاع الموارد الذاتية لجامعة المنيا إلى أربعة أضعاف خلال الفترة من 2022 إلى 2026

تطوير التعليم والبحث العلمي والتدويل، والتوسع في البرامج الدراسية والشراكات الدولية، وتعزيز التحول الرقمي والاستدامة.

عقد الدكتور عصام فرحات، رئيس جامعة المنيا، لقاءً مفتوحًا مع صحفيي محافظة المنيا، لاستعراض حصاد إنجازات الجامعة خلال السنوات الأربع الماضية، بالتزامن مع احتفالاتها باليوبيل الذهبي ومرور خمسين عامًا على تأسيسها، إلى جانب مناقشة رؤيتها المستقبلية وخططها التنموية خلال المرحلة المقبلة، في إطار انطلاقة جديدة تستهدف تعزيز مكانتها الأكاديمية والبحثية والمجتمعية، وترسيخ دورها بوصفها إحدى المؤسسات الرائدة في قيادة التنمية بمحافظة المنيا وصعيد مصر.

شهد اللقاء الدكتور أيمن حسنين، نائب رئيس الجامعة لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، والمدير التنفيذي للمستشفيات الجامعية، والدكتور حسام شوقي نائب رئيس الجامعة لشئون الدراسات العليا والبحوث، والمستشار إسلام حسين نائب رئيس مجلس الدولة، المستشار القانوني للجامعة، والدكتور باسم عبد الحكيم أمين عام الجامعة.

وفي مستهل اللقاء، رحب رئيس الجامعة بالصحفيين والإعلاميين، مؤكدًا أن النقد الموضوعي، القائم على المعايير المهنية والحيادية والموضوعية والالتزام بالحقائق، حق أصيل للصحافة، وأن أي مخالفة موثقة يجب أن تُعرض على جهات التحقيق والرقابة المختصة، وفقًا للقواعد القانونية المنظمة.

وأكد د. عصام فرحات أن العمل العام يرتبط دائمًا بتحديات ومسؤوليات كبيرة، وأن مسيرة التطوير قد تواجه محاولات للتشكيك أو التقليل من حجم الإنجازات، مشددًا على أن الفيصل الحقيقي في تقييم الأداء هو ما يتحقق من نتائج ملموسة على أرض الواقع، وأن حملات التشويه والشائعات لا يمكنها أن تمحو إنجازًا تحقق أو تعطل مسيرة مؤسسة اختارت أن تمضي في طريق التغيير والتحديث.

وأضاف رئيس الجامعة أن ما تشهده المؤسسات من حملات تستهدف النيل معنويًا من المسؤولين أو إحباطهم لا ينبغي أن يصرفهم عن أداء واجبهم، ومشيراً أن من هذا المنطلق تتجلي دلالة كلمات فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي بشأن الاستهداف المعنوي للمسئولين، فمحاولات الإحباط والتشكيك تستهدف كسر الإرادة وتعطيل مسيرة العمل، مؤكدًا أن المسؤولية تُقاس بالنتائج، وأن المؤسسات تُقيّم بما تحققه من عمل وإنجاز، لا بما يثار حولها من ضجيج أو ادعاءات، وأن جامعة المنيا ستواصل أداء رسالتها وتطوير خدماتها دون انشغال بما قد يعترض طريقها من محاولات للتشكيك.

وأوضح د. عصام فرحات أن الجامعات ليست مجرد مؤسسات تعليمية تمنح الدرجات العلمية، بل هي قاطرات للتغيير وصناعة الوعي وتطوير المجتمعات، وهو ما يستدعي توفير البيئة المناسبة لاستقلالها الأكاديمي والمؤسسي، وتمكينها من أداء رسالتها في بناء الإنسان وإعداد الكوادر القادرة على قيادة المستقبل>

واستعرض رئيس الجامعة ما شهدته جامعة المنيا خلال السنوات الأربع الماضية من طفرة تنموية مستدامة امتدت إلى مختلف قطاعاتها، شملت تطوير القدرة المؤسسية، وتحديث المنظومة التعليمية، وتعزيز البحث العلمي والتدويل، وتوسيع نطاق خدمة المجتمع، وتحقيق الاستدامة المالية، وتطوير المستشفيات الجامعية، إلى جانب التوسع في المؤسسات التعليمية التابعة، بما يدعم جاهزية الجامعة للانتقال إلى مرحلة جديدة من التطوير المؤسسي والتنافسية الأكاديمية.

وأكد أن الحرم الجامعي شهد تطورًا شاملًا يستهدف التحول إلى حرم ذكي وأخضر ومستدام ومنتج، بالتوازي مع تنفيذ هوية بصرية موحدة للجامعة تشمل المكاتبات الرسمية والهدايا والعلامات الأرضية والبوابات والمداخل واللافتات، بما يعزز هويتها المؤسسية ويحقق الاتساق البصري في مختلف منشآتها.

وشملت الإنجازات تجهيز وافتتاح مبنى كلية دار العلوم ومركز ذوي الإعاقة، وإنشاء مدينة رياضية متكاملة تضم ملعب كرة قدم رئيسيًا ومضمارًا لألعاب القوى وستة ملاعب فرعية وصالات جيم مجهزة، فضلًا عن اعتماد ست كليات و11 برنامجًا دراسيًا، والتقدم للاعتماد بخمس كليات و14 برنامجًا آخر.

وفي مجال الجودة الإدارية، حصلت ثلاث إدارات مركزية على اعتماد نظام إدارة الجودة وفق المواصفة الدولية ISO 9001:2015، كما شهدت البنية الرقمية تطورًا ملحوظًا من خلال تعزيز استمرارية خدمات الاتصالات والإنترنت بخطوط احتياطية، ورفع سرعة الإنترنت إلى 800 ميجابت، إلى جانب استحداث وتطوير ثلاث منشآت فندقية بطاقة إجمالية تبلغ 900 سرير، وتوفير خدمات جديدة داخل الحرم الجامعي، شملت ناديًا اجتماعيًا ومنفذًا تجاريًا وبنكًا وخدمات مدنية.

وفي قطاع التعليم والطلاب، أوضح رئيس الجامعة أن جهود التطوير شملت تحديث 220 قاعة دراسية ومدرجًا وتحويلها إلى بيئات تعليمية ذكية، واستحداث وتطوير 50 معملًا دراسيًا، بما يدعم تطبيق أساليب التعليم الحديثة ويرتقي بجودة العملية التعليمية والتدريب العملي.

كما ارتفع عدد البرامج الدراسية الجديدة من ثمانية برامج عام 2022 إلى 24 برنامجًا عام 2026، وزاد عدد الملتحقين بها من نحو ألف طالب إلى ستة آلاف طالب، بالتوازي مع ارتفاع أعداد الطلاب الوافدين من أقل من 200 طالب عام 2022 إلى أكثر من ألف طالب عام 2026.

وشهدت الجامعة توسعًا في تطبيق نظام الساعات المعتمدة، ليرتفع عدد الكليات المطبقة له من ثماني كليات خلال العام الجامعي 2021/2022 إلى 18 كلية عام 2026، بما يعزز مرونة المسارات التعليمية ويدعم تطوير البرامج الأكاديمية وفقًا للمتغيرات المعاصرة.

وفي مجال البحث العلمي، حققت الجامعة تقدمًا في استقطاب التمويلات البحثية، من خلال الفوز بأكبر مشروع بحثي في تاريخها بقيمة 200 مليون جنيه، إلى جانب تطوير المعمل المركزي واستحداث مراكز للتميز البحثي، من بينها مركز Nile Can، وتقديم برامج دراسات عليا متميزة بمصروفات خلال الفترة من 2022 إلى 2026.

كما واصلت الجامعة برامج التبادل الطلابي مع ألمانيا والأردن، وحصلت على تمويل لـ18 مشروعًا بحثيًا، واستضافت ملتقى الحضارات بمشاركة طلاب من 26 جنسية يمثلون 20 جامعة، في إطار دعم التبادل الثقافي والانفتاح على التجارب الدولية.

وعلى صعيد التنافسية الدولية، حققت الجامعة تقدمًا في التصنيفات العالمية، من بينها تصنيف US News، الذي أدرجها ضمن الجامعات المتقدمة عالميًا، كما أبرمت 16 اتفاقية تعاون مع جامعات ومؤسسات دولية، بما يدعم توسيع الشراكات الأكاديمية والبحثية وتبادل الخبرات.

وفي قطاع خدمة المجتمع وتنمية البيئة، اتجهت الجامعة إلى تنفيذ مشروعات بيئية وإنتاجية داخل الحرم الجامعي، شملت استحداث صوب ذكية ووحدات لإعادة تدوير المخلفات الخضراء والورق والأخشاب وإنتاج المخصبات، بما يدعم التوجه نحو الاقتصاد الأخضر وتعظيم الاستفادة من الموارد.

كما أصدرت الجامعة أول تقرير للبصمة الكربونية، وحصلت على المركز الثاني ضمن أفضل الجامعات الصديقة للبيئة لعام 2025، إلى جانب استصلاح واستزراع 300 فدان بمركز التجارب والبحوث الزراعية، لترتفع المساحة المنزرعة إلى 537 فدانًا، مع الاستعداد لاستصلاح وزراعة باقي المساحة المستهدفة.

وامتدت جهود الجامعة إلى تعزيز دورها التنموي المباشر، من خلال المساهمة في محو أمية نحو 13 ألف مواطن سنويًا، وتنظيم 26 قافلة متكاملة سنويًا، بما يعكس التزامها بتوظيف إمكاناتها العلمية والطبية والمجتمعية لخدمة أهالي محافظة المنيا.

وفي إطار توجه الجامعة نحو تنويع مصادر التمويل وتعظيم الاستفادة من أصولها وإمكاناتها، شهدت الموارد الذاتية نموًا ملحوظًا، إذ ارتفعت إلى أكثر من أربعة أضعاف مستواها في عام 2022 بحلول عام 2026، بالتوازي مع إنشاء وبدء تشغيل شركة «نماء» باعتبارها الذراع الاستثمارية للجامعة، بما يدعم التوسع في المشروعات الإنتاجية والاستثمارية، وتعزيز قدرتها على تمويل خطط التطوير وتحقيق الاستدامة المالية.

وفي القطاع الطبي، أكد الدكتور عصام فرحات أن المستشفيات الجامعية شهدت نقلة نوعية في طاقتها الاستيعابية خلال السنوات الماضية، حيث ارتفع عدد الأسرة من أقل من 1000 سرير عام 2020 إلى 2300 سرير حاليًا، مع استهداف الوصول إلى 2500 سرير، بنهاية هذا العام بالتزامن مع افتتاح خمس مستشفيات جديدة، شملت مستشفى الثلاثي بكامل طاقته التشغيلية، ومستشفى الأورام، ومستشفى المخ والأعصاب والأمراض النفسية، ومستشفى طب وجراحة العيون، إلى جانب مستشفى الاستقبال والطوارئ. وأضاف أن حصول ست مستشفيات جامعية على اعتماد جودة الأداء يعكس جهود الجامعة المتواصلة لتطوير المنظومة الصحية، وزيادة قدرتها على تقديم الخدمات الطبية، والارتقاء بمعايير الجودة وسلامة المرضى.

موضحاً أن هذا التوسع يعكس حجم التطور الذي شهدته المستشفيات الجامعية خلال السنوات الأربع الأخيرة، سواء من حيث زيادة الطاقة الاستيعابية أو تطوير الإمكانات الطبية والتجهيزات، بما يدعم قدرتها على تقديم الخدمات الصحية للمرضى بمحافظة المنيا والمحافظات المجاورة.

وفي إطار تنويع المسارات التعليمية وتوسيع فرص الالتحاق بالتعليم الجامعي، شهدت جامعة المنيا تأثيث وتشغيل جامعة المنيا الأهلية خلال العام الجامعي 2022/2023، وإنشاء وتشغيل فرع الجامعة المصرية للتعلم الإلكتروني الأهلية بالجامعة خلال العام الجامعي 2024/2025، إلى جانب الاستعداد لبدء تشغيل جامعة المنيا التكنولوجية الأهلية، بما يدعم التكامل بين المسارات الأكاديمية والتكنولوجية والتطبيقية.

وانتقل رئيس الجامعة إلى استعراض الرؤية المستقبلية للجامعة، مؤكدًا أن خدمة أهالي محافظة المنيا والارتقاء بمستوى الخدمات الصحية والتعليمية تأتي في مقدمة أولويات المرحلة المقبلة، مع التوسع في المشروعات التي تحقق أثرًا مباشرًا ومستدامًا في حياة المواطنين.

وفي مقدمة هذه المشروعات، أعلن رئيس الجامعة عن التوسع المرتقب في الطاقة الاستيعابية للمستشفيات الجامعية، من خلال مشروعات طبية كبرى تستهدف تطوير خدمات الطوارئ والرعاية الحرجة والتخصصات الدقيقة.

وأوضح أنه تم وضع حجر الاساس لمستشفى الطوارئ والسموم والحروق بالمستشفى الجامعي الجديد، الجاري تنفيذها بدعم من موازنة الدولة، ستضم 520 سريرًا، إلى جانب وحدة للأكسجين المضغوط، ومشروع مستشفى القلب بالمنيا الجديدة وفق طراز ومواصفات عالمية، بطاقة استيعابية تبلغ 150 سريرًا، من بينها 120 سريرًا للعناية المركزة والرعاية الحرجة، بتمويل من الموارد الذاتية للجامعة، والذي سيبدأ التنفيذ بهما خلال الشهرين القادمين، بما يمثل إضافة مهمة لقدرة المنظومة الطبية على التعامل مع الحالات الحرجة وحوادث الطوارئ والإصابات والحروق والتسمم، وتوفير خدمات متخصصة في أمراض القلب ويحد من الحاجة إلى انتقال المرضى لتلقي العلاج خارج المحافظة.

وأضاف أن الجامعة تضع ضمن رؤيتها المستقبلية خطة لإنشاء وتدشين مستشفى جامعي رئيسي داخل الحرم الجامعي على الطريق الدائري، في إطار التوسع المستقبلي في البنية التحتية الطبية وتلبية الاحتياجات المتزايدة للخدمات الصحية.

وأكد رئيس الجامعة أن المستشفيات الجامعية تمثل ركيزة أساسية للمنظومة الصحية بمحافظة المنيا، إذ يتردد عليها أكثر من ثلاثة آلاف مواطن يوميًا، وتتحمل أكثر من 80% من الخدمات الصحية بالمحافظة، الأمر الذي يجعل تطويرها والتوسع في تخصصاتها أولوية رئيسية ضمن خطط الجامعة المستقبلية.

وفي القطاع التعليمي، كشف رئيس الجامعة عن الاستعداد لافتتاح 25 معملًا للعلوم الأساسية داخل مبنى المعامل الجديد، لخدمة الكليات العلمية والعملية والبرامج التطبيقية، بما يتيح بيئة تعليمية وبحثية أكثر تطورًا، ويدعم التدريب العملي وإعداد الطلاب وفقًا لمتطلبات سوق العمل.

كما تشمل الخطط نقل كلية الآداب إلى داخل الحرم الجامعي، وإعادة توظيف مقرها الحالي ليصبح مركزًا استثماريًا وخدميًا يضم وحدات إنتاجية، بما يعظم الاستفادة من أصول الجامعة ويدعم مواردها الذاتية.

وأشار إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد انطلاقة جديدة لشركة «نماء» من خلال التوسع في المشروعات الاستثمارية والإنتاجية، إلى جانب تطوير مركز التجارب والبحوث الزراعية، واستكمال خطط استصلاح الأراضي الزراعية، بما يعزز دور الجامعة في دعم التنمية الزراعية وتحقيق الاستفادة الاقتصادية من مواردها.

وفي مجال التدويل وتطوير البرامج الأكاديمية، أوضح رئيس الجامعة أن الجامعة تعمل على إتاحة درجات علمية دولية بالتعاون مع جامعة ساوثهامبتون البريطانية، في مجالات الهندسة والذكاء الاصطناعي والعلوم التطبيقية، بما يفتح آفاقًا جديدة أمام الطلاب، ويعزز ارتباط البرامج التعليمية بالمعايير الدولية واحتياجات سوق العمل.

واختتم الدكتور عصام فرحات اللقاء بالتأكيد على أن احتفالات الجامعة بيوبيلها الذهبي تمثل محطة مهمة لتقييم ما تحقق من إنجازات، والبناء عليه في صياغة رؤية أكثر طموحًا للمستقبل، ترتكز على تطوير التعليم والبحث العلمي، وتعزيز الشراكات الدولية، وتوسيع الخدمات الصحية والمجتمعية، وتحقيق الاستدامة المالية والمؤسسية.

وشدد على أن جامعة المنيا ماضية في تنفيذ خططها التطويرية، مستندة إلى ما تمتلكه من كوادر أكاديمية وبحثية وطبية وإدارية، وإلى دورها التاريخي في خدمة أبناء المحافظة وصعيد مصر، بما يعزز مكانتها جامعةً قادرة على مواكبة المتغيرات، وصناعة الفرص، والإسهام الفاعل في تحقيق أهداف التنمية المستدامة ورؤية مصر 2030.

يمكنك مشاركته عبر

التعليقات الأخيرة

اترك تعليقًا