المتغير بتغير الزمن والحدث
قلم / عادل شلبي
يعلمنا التاريخ الكثير، وتعلمنا التجارب أن لها نتائج، منها ما هو ثابت لا يتغير، ومنها ما هو متغير بتغير الزمن، ولا شك في ذلك.
فالتجديد في كل ما يحتاج إليه الإنسان من احتياجات يتوقف على مدى الفكر المكتسب من التجارب الحياتية المتغيرة والثابتة، ومن الخبرات السابقة التي تركها الأجداد والآباء كإرث عظيم.
وعندما يكون كل هذا الفكر وكل هذه التجارب موجهة للدفاع عن المعتقد وثوابته من مبادئ وقيم، فهذا هو الشرف العظيم بعينه، وهو الحفاظ على الإرث العظيم من المعتقد ومن الخبرات المتروكة لنا، كإرث لا يعادله إرث آخر.
إن الحياة الإنسانية لا تتوقف على فكر واحد، أو تجارب ثابتة ثبوت التوقف، بل هي متجددة بتجدد الظواهر الاجتماعية المحدثة من التغير والنهوض البشري.
فما كان في زمن، لا يبقى على حاله أبداً. فالدنيا دولاب، والزمن دوار، والفكر الذي لا يتجدد يموت.
وما يقوله أصحاب الفكر المتحجر الذي لا يتغير، الذين يريدون أن يوقفوا الحياة عند زمن معين، فهؤلاء نصفهم بأنهم أهل الكهف المظلم. يعيشون في كهف أفكارهم القديمة، يخافون من نور التجديد.
أما الذين يأخذون على عاتقهم التجديد، والوصول إلى أهدافهم بتعدد الوسيلة والوسائل التي تجعل هذه الحياة ميسرة للعباد، وتجعل المعتقد قوياً قادراً على مواجهة كل العصور، فهؤلاء هم الزعماء حقاً.
هم الذين فهموا أن ثبات المبدأ لا يعني جمود الوسيلة، وأن الدفاع عن المعتقد يحتاج إلى فكر جديد، ووسائل جديدة، في كل زمن جديد.
التعليقات الأخيرة