news-details
أخبار

بطل فيلم الممر هلال ابو حسن صائد الدبابات

 


مقالة بقلم  جرجس ابادير
جمعتنا شراكة ابدية في حب الوطن
رصاص العدو كان لا يفرق بين عيسى ومحمد 
 ارتوت ارض الفيروز سيناء بالدماء الطاهرة للمصرين مسلمين واقباط 
 لف العلم المصري الشهداء والأبطال
 قدم الجميع الملاحم البطولية
 التي مازالت تدرس في المدارس العسكرية العالمية
 أناس ضحا ارواحهم  فداءا  للوطن الحبيب 
الدروس والعبر والحكمة سردتها بطولات المصريين مسلمين و اقباط
اليوم نسرد احد اروع القصص بطولة لمصري قبطي  بمحافظة المنيا 
البعض تحدث عن فيلم الممر
قالوا عن عدم وجود جندي مسيحي في احداث الفيلم 
 رغم ان في حرب أكتوبر 
 كان عدد كبير جدا من قادة الفرق مسيحين
لكن الناس لم تدرك أن الجندي هلال 
هو شخصية مسيحي منياوي 
فهل تعرف شخصية هلال فى  فيلم الممر  الحقيقية 
لماذا سمى إبنه حسن في شهر مايو 1974م
 دقت أجراس مطرانية المنيا استعداد لصلوات الإكليل  للعريس  
هلال مسعد  حنا عبد المسيح 
 من قرية تله  إحدى قرى مركز المنيا علي مريم جرجس قلادة
 جلس العريس و العروسة على الخورس امام المذبح استعدادا لبدأ الصلوات 
كان يرتدي جلبابا أبيض و يلف رقبته بشال أبيض
 كان العريس نحيف القوام جاحظ العينين طويل الوجه 
مع شارب خفيف أسفل أنفه كان زائغ النظرات ينقل عينيه سريعا في قلق
 بين المدعوين  يرسم علي وجهه ابتسامة باهتة لاحظت العروس
 ما به فسألته عن سبب قلقه ابتسم وقال لاشئ راح يتمتم لنفسه
ربما لن يأتي ربما لم يصله التليغراف ربما كانت مشغولياته تمنعه
 بينما صعد علي الخورس القسوس والقمامصة 
لبدأ الصلوات وسط سكون وهدوء الحضور والمدعوين
فجأة علت همهمة بين الحضور بدأت وتيرتها ترتفع
 استرعي ذلك نظر الاباء الكهنة تم وقفت الصلوات
 دخلت مجموعة من الخفراء والعساكر و أمناء الشرطة  يتبعها مأمور قسم المنيا
 بدأ الجميع يتوجس خيفة أنهم قرويون بسطاء لم يروا هذا المأمور 
إلا في المناسبات القومية والأعياد  أيكون معزوما 
 يجدوه في فرح من فرح  مسعد ابن فريال
 ام هل حضروا للقبض عليه لانه ارتكب مصيبةبينما 
ارتسمت البهجة  على وجه هلال 
تقدم المأمور وجلس في الصف الأول فجأة بدأت الهمهمة تتزايد
دخل ضابط جيش عظيم تحيطه الشرطة  العسكرية مع عدد من الضباط الصغار
انه هو من يرونه فى التلفزيون اللواء أ.ح حسن أبو سعدة
 قائد الفرقة الثانية مشاة وقت حرب اكتوبر 1973م
ثم بدأ المدعون يقفون للزائر الجديد يطلقون الزغاريد 
تلتهب أكفهم بالتصفيق الزائر يعرفونه جيدا فقد كان 
في طليعة الجيش المصري الذي أقتحم خط بارليف
ما أن رآه هلال حتي قفز مهرولا نحو الزائر الجديد تعانقا طويلا 
صاح هلال والدموع تختلط بكلماته
 كنت عارف إنك مش هتكسر بخاطري وهتحضر زواجي 
 رغم مسئولياتك ومشاغلك ربت اللواء حسن ابو سعده علي كتف مسعد 
 قال  الوعد  يا هلال 
إصطحب مسعد  اللواء حسن الي الصف الأول جلس بجانبه ناسيا العروس والإكليل 
حتي نبهه القس صعد للخورس وعيناه لم تزل معلقة علي اللواء
 بمجرد انتهاء صلوات الإكليل  صعد اللواء الى الخورس و أمسك بالميكرفون
 قائلا  لقد جئت من مسافة 650 كيلو لأحضر فرح هلال
 وفاء لوعد قطعته علي نفسي أمامه واصل اللواء كلامه وهو يشرح ويحكى لأسرة هلال
 هذا الرجل الذي يجلس أمامكم ليس رجلا عاديا إن بطولاته تدون في كتب
 لن أنسي أول مرة رأيته فيها كان أشبه بالطفل الذي ضاعت منه أمه في الزحام
 يخاف من كل ما حوله قلق من كل شئ ينظر لما حوله بتوجس
 فهو لم يخرج من حدود قريته تم تجنيده أخذوه من الدار الي النار
أشفقت عليه ضممته الي المجموعة الخاصة بي كنت أراه ينظر للدبابة في دهشة بالغة 
أحيانا كنت أراه يدور حولها ليكتشف هذا الكائن الغريب
 ذات يوم دخل لمكتبي طلب الإنضمام لفرقة  الآر بي جي 
التي تنظمها القيادة قلت له 
ان هذه الفرقة قاصرة علي المتعلمين أنت لا تجيد القراءة ولا الكتابة
 فجأة مال علي يدي ليقبلها حتي أوافق رأيت في عينه إصرارا غريبا
قبلت علي مضض وتحت مسئوليتي المفاجأة أنه
كان الأول دائما علي جميع أفراد الفرقة 
 اشترك فى حرب الاستنزاف فى معارك خلف خطوط العدو 
 نفذ معنا عدد من العمليات البطولية كنا نرعب العدو و نستنزف قواه 
جعلنا جنوده يعرفون ان هناك ابطالا فوق العادة  سيستعيدون يوما الارض
 ان بقاءهم مسألة وقت لا اكثر ثم بدأت الحرب وعبرنا القناة 
 كان هو في مجموعة القناصة هاجمنا اللواء 190 مدرع بقيادة عساف ياجوري
تصدت له كتيبة الآر بي جي علي رأسها هلال
 كان كل صاروخ علي كتفه يساوي دبابة لم يخطئ مرة واحدة
 نفدت ذخيرته الصاروخية فجأة لمح دبابة تهرب من ميدان المعركة 
تكاد أن تفلت فجأة ينطلق خلفها مسعد يسابق الريح يقفز علي مؤخرتها كالنمر الكاسر
يفتح باب برجها ويلقي داخله بقنبلة يدوية ثم يقفز بسرعة رهيبة
لتتحول الدبابة الي كتلة من النيران ثم تأتي مجموعة من العربات المجنزرة 
يتم التعامل معها تتعطل عربة يهبط منها ضابطان يجريان ناحية الأحراش
ينطلق خلفهما مسعد دون إنتظار أي أوامر بالإشتباك
يغيب لدقائق ثم يعود و وجهه مضرجا بالدماء 
 يسحب أحد الضابطين من قدمه ليلقيه أمام زملائه .
ثم يعاود الدخول للأحراش مرة أخري كنمر يعرف جيدا بقايا فريسته
 يتأخر حتي يأكلني القلق عليه  فأدفع بمجموعة من الجنود للمساعدة
فجأة يخرج هلال بنفس الصورة ساحبا الضابط الآخر  من قدمه
هذه المرة يسقط مغشيا عليه نقلته للمستشفي لأفاجأ في اليوم التالي 
بمسعد يقف أمامي قد غطي وجهه وزراعه بالضمادات
عاد يحمل علي كتفه مجموعة جديدة من الآر بي جي
 نلتحم ثانية مع تبة حصينة للعدو يكون هلال أول المقتحمين
تنتهي الحرب يسلم مسعد مهماته العسكرية يتقدم مني علي استحياء
 ويعانقني ثم يقول لي عندك طلب أنا هاتزوج قريب ممكن تشرفني في الفرح 
ربت علي كتفه وقلت له  أعدك  يا هلال 
 يصلني بالامس تليغرافه لم أكن أستطيع التخلف عن هذه المناسبة
إعتبرتها واجب قومي وأقل شئ يقدم لهذا البطل
كانت العروسة تسمع هذا الكلام تنظر لمسعد غير مصدقة  أهذا الشاب الخجول 
يصنع كل هذه البطولات تهمس أم العروس في أذن ابنتها 
ده اللي كنتي مش عايزاه  يابنت ال....
يستأذن اللواء حسن في الانصراف يصر هلال أن يترك عروسه 
ليوصله لمحطة القطار وقفا سويا يستعيدان ذكريات الحرب
ثم أقبل القطار فأخرج اللواء حسن مظروفا دسه في جيب هلال
ثم قال له وهو يودعه  عايزك راجل يلا في بيتك زي ما كنت في الحرب 
يضرب هلال  علي صدره بفخر  إحنا أسود يافندم 
يعود هلال لقاعة الفرح  بالمطرانية  ليستكمل الاحتفال 
 ليفاجأ بالحضور قد اصطفوا في استقباله كحرس شرف 
هذا يسلم عليه وهذا يقبله وذاك يعانقه بعد تسعة أشهر يرزق مسعد بمولود ذكر
 يصر علي أن يسميه حسن رغم اعتراض الجميع لكن من كان يستطيع 
أن يعارض أسدا بمخالب وأنياب 
هذه قصة هلال البطل المصري القبطي 
الشخصيه التي ظهرت في فيلم الممر 
بطل من ابطال مصر في حرب الاستنزاف وحرب اكتوبر

#جرجس_ابادير

يمكنك مشاركته عبر

التعليقات الأخيرة

اترك تعليقًا