ملينا و حلاوة روح
للكاتب المصري م محمود عبد الفضيل
رغم أنها المرة الأولي لمشاهده الفيلم الايطالي ملينا الا أنني شعرت أنني شاهدت هذا الفيلم من قبل مع استحاله ذلك خاصه أن الافلام الايطاليه نادره الوجود و لست من هواه متابعه السينما الايطاليه من ايام صوفيا لورين ، و لكن مع الوقت و استباقي الأحداث ربطت بين هذا الفيلم المتميز و فيلم حلاوة روح للفنانه القديمه هيفاء وهبي ، نفس الأحداث عن سيده جميله تتعرض لمضايقات الرجال نظراتهم الشهوانيه بجسدها و غيره النساء وحقدهن عليها بسبب جمالها الصارخ و غياب الزوج ، بعض التغيرات البسيطه في الأحداث التي لا تؤثر علي فكره و مسار الفيلم و أن كان فيلم ميلينا أكثر عمقا و مترابط الأحداث و يطرح افكار عميقه و يناقش قضايا متعدده عن نسخه الفيلم المصري الذي نقل بطريقه النسخ دون اضافه اي ابداع أو طرح فكره معتمدا علي أن الفيلم الايطالي أنتج عام ٢٠٠٠ و تم نقل سيناريو و احداث الفيلم مع تغيير الاسم من ميلينا الي حلاوه روح و روح هو اسم البطله في النسخه المصريه
الغريب في الأمر هو نجاح الفيلم المصري و مشاهده جماهير عريضه له في ظل وجود بطله مثل هيفاء وهبي و لكن الأغرب أن يتم التصريح و الموافقه علي فيلم تم نقله بتفاصيله من فيلم ايطالي بعد ١٤ سنه من عرض ملينا و يبقي السؤال هل لا يوجد في مصر مبدعين لكتابه افلام تناقش قضايا المجتمع بدلا من نقل افلام من دول أخري دون بذل مجهود في تمصير القصه أو معالجه الموضوع من وجه نظر مختلفه وهل شحت مشاكلنا الاجتماعيه حتي يتم استيراد موضوعات من الخارج لطرحها علي الشاشه الفضيه و هل لا يوجد عندنا اطلاع علي الإنتاج الفني الخارجي و لا ندرك أن الفيلم ايطالي تم اقتباسه حرفيا دون تغيير و اين حقوق الملكيه الفكريه حتي لو بأشاره أن الفيلم مقتبس من روايه ايطاليه
و في النهايه لابد من فتح المجال للكتاب و المبدعين في مجال الكتابه و اعطائهم الفرص في مجال الدراما و تدريب المواهب الشابه و الاعتماد عليهم في مجال التأليف مع الرقابه الشديده في مجال الملكيه الفكريه و تحجيم الاقتباس حتي تتطور الثقافه و يعود العرب الي مكانتهم الطبيعيه في إثراء الثقافه و الفن و الدراما
التعليقات الأخيرة