النصب التذكاري علي ضفاف قناة السويس
مقاله بقلم جرجس أبادير
من المعروف أن النصب التذكارية تُبنى في مختلف البلاد لتخليد
ذكرى أشخاص أو وقائع هامة في التاريخ
مثل النصب التذكاري لقناة السويس
بجبل مريم في مصر
والنصب التذكاري عند مدخل قناة السويس الجنوبي عند مدينة السويس
النصب التذكاري بجبل مريم
يعد هذا النصب التذكاري شاهداً على اكثر من 100 عام من النضال والدفاع
عن أحد أهم شرايين الملاحة والنقل البحري في العالم
حيث بدأ العمل عليه عام 1925م
كشف النقاب عنه عام 1930م
كما يعرف بـ النصب التذكاري تخليدا للجنود الذين دافعوا عن قناة السويس
أثناء الحرب العالمية الأولى حيث قامت المعارك بين تركيا وألمانيا
من جهة و دول الكومنولث بقيادة بريطانيا من جهة أخرى
استطاعت القوات المصرية بقيادة الأميرالاى أحمد حلمى
بمساعدة إنجلترا وحلفائها صد الهجمة التركية
على قناة السويس عند منطقة الدفرسوار وإغراق القوارب المتنقلة
التى استعان بها الأتراك للعبور اضطرت القوات التركية إلى الانسحاب
تم أسر وقتل عدد كبير منهم وقد استشهد الأميرالاى أحمد حلمى
فى المعركة بعد أن أدى دوره
تم قتل 9500 جندى عثمانى فى المعارك
تم الاستيلاء على قاربين تركيين
والاحتفاظ بهما فى المدرسة الفنية لورش قناة السويس
يتكون النصب التذكاري من
صرحان يرمزان لضفتي القناة
يشار إليه البعض بـ جبل مريم
أو حارس قناة السويس لما يرمز إليه من حماية وتضحية
يقع على ربوة عالية في جبل مريم جنوب محافظة الإسماعيلية
يقع على بعد 7 كم جنوب الإسماعيلية على الضفة الغربية لقناة السويس
كُشف النقاب عنه في 1930م تخليداً لذكرى الجنود البريطانيين والمصريين والفرنسيين والإيطاليين الذين لقوا حتفهم خلال الحرب العالمية الاولي
حيث تمنحه الربوة ارتفاعاً يجعله مرئياً على مسافة كبيرة مما يضاعف رمزيته
كمعلم تاريخي اختير هذا الموقع نظراً لأنه كان شاهداً على المعارك
التي دارت بالمنطقة لحماية قناة السويس.
أما عن التصميم والانشاء الفريد فهو من تصميم المعماري
المهندس المعماري
ريموند ديلامار
ميشيل رو سبيتز
المصممون
ريمون ديلامار
إيمانويل غيران
مصممون آخرون
إيمانويل غيران
إيتالو سانتيلي
صُنع من الجرانيت ويتكون من صرحين ضخمين يبلغ ارتفاعهما نحو 40 متراً
يرمزان إلى ضفتي القناة الشرقية والغربية
ويفصل بينهما مسافة صغيرة ترمز إلى القناة ذاتها
فيما يوجد تمثالان أسفل قاعدة النصب التذكاري
يمثلان حماة قناة السويس
أحدهما يمثل القوة الغاشمة
والآخر يمثل الحكمة
كذلك تم نحت التمثالين والصرحين الضخمين في فرنسا
ثم تم شحنها على سفن بعد ترقيمها بعد وصولها
إلى مصر تم تركيب القطع حسب أرقامها ليكون هذا الصرح الفريد
يذكر أن النصب التذكاري كان تعرض لبعض الأضرار الجزئية بعد حرب عام 1967م
إلا أنه ظل شامخاً وشاهداً على عظمة قناة السويس وحماتها عبر التاريخ
كانت هيئة قناة السويس قامت بتنظيم احتفالية أمام النصب التذكاري بعنوان 100 عام
من الحرب إلى السلام تزامناً مع مرور 156 عاماً على افتتاح قناة السويس
ومرور 100 عام على بدء إنشاء النصب التذكاري بجبل مريم
ضمن احتفالات محافظة الإسماعيلية بعيدها القومي
النصب التذكاري يعد أثراً تاريخياً وحضارياً هاماً يتم إحياؤه من جديد
بعد ترميمه ضمن جهود الدولة المصرية لحماية التراث الثقافي والإنساني والحضاري للقناة.
النصب التذكاري يُعد وجهة سياحية وثقافية جديدة
تفتح أبوابها بمحافظة الإسماعيلية يستقبل ويودع السفن
تمثال النمر البنغالي المتأهب عند مدخل قناة السويس
بشموخ وقوة وفي حالة تأهب شديدة يقف تمثال النمر البنغالي
عند المدخل الجنوبي لقناة السويس مستقبلًا ومودعًا السفن العملاقة والوحدات البحرية
وهي تمر في مجرى القناة العريقة لتشق طريقها
إلى وجهاتها المختلفة ليظل أحد المعالم التاريخية المميزة
التي تشهد على حركة التجارة العملاقة
تمثال النمر البنغالي له قصة طويلة تجسد مسيرة الكفاح الوطني
و الزود عن تراب الوطن بدماء أبنائه وشجاعة أهالي
مدن القناة الثلاث السويس - الإسماعيلية - بورسعيد
في مواجهة العدو الغادر حتى استهدفه
الجيش الإسرائيلي في العدوان على مدينة السويس
عام 1967م ليتم تدميره بالكامل ماعدا قاعدته الحجرية
التي ظلت صامدة عند مدخل القناة تحديدًا بمدينة بورتوفيق
حتى أعيد نحت التمثال من جديد
يعود وضع حجز أساس تمثال النمر البنغالي إلى عهد الملك فؤاد الأول في عام 1920م
وضع حجر أساس التمثال على يد المهندسين المعماريين الإسكتلنديين
جون جيمس بيرنت وتوماس تيت
تم تنفيذه بواسطة النحات البريطاني الشهير بأعماله
عن ذكريات الحروب تشارلز سارجينت جاجر
يرجع سبب اختيار النمر البنغالي ليقام له تمثال عند مدخل قناة السويس الجنوبي
إلى رغبة بريطانيا في تخليد ذكرى أكثر من 4 آلاف جندي هندي
لقوا حتفهم أثناء الحرب العالمية الأولى في منطقة فلسطين وسيناء.
على مدار السنوات حتى الآن
ظل تمثال النمر البنغالي والميدان المحيط به مزارًا سياحيًا للمصريين والأجانب
لروعة الأثر وجمال المدينة الصغيرة بورتوفيق
التي يقع بها حيث يعتبر ممشى بورتوفيق من أجمل الأماكن المطلة على قناة السويس
التي تتيح للأسر المصرية فرصة التنزه والتقاط الصور التذكارية
مع التمثال والسفن العابرة للمجرى.
يحتوي تمثال النمر البنغالي الدلالات المتعددة
فالنمر البنغالي هو واحد من أندر وأشرس الكائنات الموجودة على ظهر الارض
كما أن نظرته المتأهبة نحو مدخل القناة
يذكر أن النصب التذكاري ببورتوفيق هو عبارة
عن مسلة حجرية نُقش على قاعدتها تكريم باللغة الإنجليزية
للضباط والجنود الهنود الذين قُتلوا في حملة سيناء وفلسطين خلال الحرب العالمية الأولى
على جانبي المسلة اشتمل النُصب التذكاري على تمثالين حجريين لنمرين بنغاليين مُتأهبين يُطل أحدهما على مدخل قناة السويس والآخر على ميناء بورتوفيق
بعد إزاحة الستار إيذانًا بافتتاح ممشى بورتوفيق
تمت أعمال التطوير بالمشروع الذي يمتد من مسجد بدر
حتى الأثر التاريخي بطول 1300 متر أعمال التطوير تمت خلال وقت قياسي
مدته نحو 60 يومًا أعمال التطوير تضمنت تجديد النصب التذكاري
وإزالة التشوهات والكتابات الموجودة عليه
وإعادته الى وضعه الأصلي بالتنسيق مع هيئة قناة السويس والجيش الثالث الميداني
جرجس أبادير
التعليقات الأخيرة