دماء زكية في مواجهة نهب المقدرات: تعزية وتنديد بجرائم عصابات التنقيب غير المشروع
بقلم: أشرف عبد الحميد
يمتد التحدي الذي يخوضه أبناء القوات المسلحة المصرية لترسيخ السيادة الوطنية وحماية حدود البلاد ليمل معارك لا تقل شراسة عن مواجهة الإرهاب، وعلى رأسها مواجهة عصابات الإجرام المنظم والسطو المسلح على ثروات الشعب.
إن الإعلان الصادر عن المتحدث العسكري باسم القوات المسلحة حول استشهاد أبطال من رجال حرس حدود المنطقة الجنوبية أثناء تبادل إطلاق النار في الحملات المكبرة لمواجهة ظاهرة التنقيب غير المشروع عن خام الذهب بالصحراء الغربية، يحمل في طياته دلالات سيادية ووطنية بالغة الخطورة.
أولاً: بيان تعزية وإجلال لشهداء حرس الحدود
ببالغ الحزن والأسى، وبأعلى درجات الإجلال والإكبار، ننعي إلى الشعب المصري والقوات المسلحة أبطالنا البواسل الذين قدموا أرواحهم فداءً لحماية أرض الوطن ومقدراته وموارده الاقتصادية.
إلى أسر الشهداء الكرام: إن مصابكم هو مصاب مصر كلها، وشهداء حرس الحدود أقاموا بدمائهم جداراً مانعاً ضد العبث بسيادة الوطن.
إلى رجال القوات المسلحة: نسأل الله أن يربط على قلوب رفاق السلاح، وأن يلهم أهلهم وذويهم الصبر والسلوان. إن هذه الدماء الزكية لن تذهب سدى، بل تزيد المنظومة العسكرية إصراراً على قطع أي يد تمتد إلى ثروات الدولة المصرية.
ثانياً: تنديد قاطع بظاهرة "الدهابة" وعصابات السطو المسلح
إن ما يجري في المناطق الصحراوية على أيدي شبكات التنقيب غير المشروع لم يعد مجرد مخالفات قانونية أو أعمال بحث فردية، بل تحول إلى إجرام منظم يهدد الأمن القومي والأمني والبيئي.
العدوان على السيادة الوطنية: استخدام السلاح والمواجهة المسلحة من قبل تلك العصابات في وجه القوات المسلحة يؤكد استهانة هذه المجموعات بحرمة حدود الدولة وقوانينها، وهو ما يستدعي الحسم الكامل والتطوير المستمر لآليات الملاحقة.
الاستنزاف والنهب الاقتصادي: تمثل أعمال السطو على خامات الذهب نهباً استراتيجياً لثروات الأجيال القادمة، وتحرم الخزانة القومية من عوائد تعدينية واعدة كان يجب توجيهها للتنمية والخدمات.
التدمير البيئي والصحي: استخدام المجموعات الإجرامية لمواد سمية في استخلاص الذهب في عرض الصحراء يسبب تلوثاً حاداً للتربة وللمياه الجوفية ويضر بالثروات الحيوانية والنباتية، فضلاً عن تهديده الخطير للمناطق الحدودية.
ثالثاً: رسالة موحدة وحسم لا يلين
إن فرض السيادة المصرية الكاملة على الصحراء الغربية والشرقية والمناطق الحدودية استحقاق لا يقبل المساومة أو المهادنة.
إن مساندة المؤسسات القومية وفي مقدمتها القوات المسلحة في حربها الشاملة ضد الخارجين عن القانون والتجارة غير المشروعة والتنقيب غير القانوني تُشكل واجباً وطنياً جامعاً. وستبقى القوات المسلحة حامية لحياض الوطن ومقدراته، وستبقى دماء شهدائها شعلة تضيء طريق حماية الأرض وعقاب العابثين بموارد الأمة.
رحم الله شهداء الوطن الأبرار، وحفظ مصر وشعبها وقواتها المسلحة من كل سوء.
التعليقات الأخيرة