صرخة "تجمع أهل العراق": السيادة المفرّط بها وكرامة تُهان( 27 تموز 2025)
صرخة "تجمع أهل العراق": السيادة المفرّط بها وكرامة تُهان( 27 تموز 2025)
بقلم عدنان صگر الخليفه
يرى "تجمع أهل العراق" اليوم حقيقة مؤلمة: إن العراق يواجه أزمة ثقة عميقة بين شعبه ومؤسسات دولته. ففي الوقت الذي ينتفض فيه أهل العراق خصوصآ محافظات الوسط والجنوب، غضبًا على قضية "خور عبد الله" وما يُنظر إليه كتنازل عن جزء من سيادة البلاد، يقابل هذا الغضب صمت مطبق وقبول من قبل البرلمان، ورئاسة الوزراء، ورئاسة الجمهورية. هذا الصمت، في نظرنا، ليس إلا "السكوت علامة الرضا" على اتفاقيات وإجراءات نراها مذلة وتفريطًا بالسيادة الوطنية.
تتفاقم هذه الأزمة بسبب الإساءات المتكررة لـ**"حرائر العراق"** من قبل مدونين وناشطين كويتيين. هذه الإساءات ليست جديدة، بل هي استنساخ مباشر لنفس الإهانات التي أطلقها الشيخ سعد الصباح في عام 1990، مما يفتح جروحًا تاريخية عميقة ويؤجج مشاعر الغضب والإهانة. إننا نرى تناقضًا صارخًا بين سرعة تحرك الحكومة في قضايا تمس شخصيات سياسية رفيعة، وبين صمتها المطبق على الإساءات التي تطال شرف المرأة العراقية. لماذا تتحرك الدولة لحماية سياسييها، بينما تخذل شعبها في قضايا تمس كرامته وشرفه الوطني؟
إن "تجمع أهل العراق" لا يطلب تسليحًا أو حماية من مؤسسات أثبتت عجزها أو عدم رغبتها في الدفاع عن الوطن والمواطنين. بل نطالب هذه المؤسسات بـ**"الصمت والقبول"، لنسمح للشعب بالدفاع عن نفسه، وبما يليق بكرامة ومكانة المرأة العراقية. فالرسالة واضحة: القيود السياسية هي ما تمنع العراق من استعادة كرامته وسيادته. هذه القضية لا تتعلق فقط بحقوق الإنسان، بل بسيادة بلد تُفرّط بها مؤسساته العليا**.
إن الوضع الراهن يتطلب وقفة جادة. فإما أن تستعيد المؤسسات العراقية دورها الوطني الحقيقي في حماية السيادة والكرامة، وإما أن يستمر هذا الشرخ بين الحاكم والمحكوم، مما ينذر بعواقب وخيمة على مستقبل البلاد ووحدتها.
التعليقات الأخيرة