news-details
مقالات

حين يغيب الاحترام في المنزل، تحلّ أزمة القيم. وأسباب ذلك كثيرة، تتشابك خيوطها حتى تقيّد دفء البيت وتزعزع أمانه.

حين يغيب الاحترام في المنزل، تحلّ أزمة القيم.
وأسباب ذلك كثيرة، تتشابك خيوطها حتى تقيّد دفء البيت وتزعزع أمانه.


غياب الاحترام بين الزوجين: حين يتبادل الأب والأم الجفاء أو الإهانة، ينعكس ذلك على الأبناء كمرآة مشروخة، فيتعلمون القسوة بدل المودة.

ضعف شخصية أحد الأبوين أو كليهما: الفراغ القيادي داخل الأسرة يفتح الباب لتمرد أحد الأبناء، فينصّب نفسه صاحب القرار، ويصبح الأمر والنهي بيده.

سفر أحد الأبوين: يغيب الأمان وتتشعب السلطة بين الحاضر من الوالدين وبين الجد أو الجدة، فيعيش الأبناء في حيرة: لمن يطيعون؟ وأي صوت يتبعون؟

وفاة أحد الأبوين: حين يتفرد أهل الأم أو أهل الأب بالتحكم في البيت، تتوزع الولاءات وتتصدع وحدة الأسرة.

الانفتاح الرقمي بلا حدود: حين يغرق الأبناء – وأحيانًا الآباء – في الشاشات، يتوقف الحوار وتضعف الروابط. كل فرد يعيش في عالمه الخاص، بينما المسؤولية تضيع شيئًا فشيئًا.


ومع كل هذه الأسباب، يشرُد الأبناء نحو مجاهل المجهول، حيث المخاطر والمزالق، وحيث خطوة واحدة قد تجرّهم إلى ما لا تُحمد عقباه.
وفي المقابل، ضياع الأب أو الأم في انشغالهم أو لا مبالاتهم، لا يقل خطورة عن ضياع الأبناء أنفسهم.

إن إعادة الاحترام إلى قلوب البيوت ليست رفاهية، بل هي حجر الأساس لكل قيمة إنسانية، وبدونها تتهاوى الجدران ولو بقيت قائمة في الظاهر.

ملفينا توفيق ابومراد 
???????? لبنان
٢٠٢٥/٨/١٤

يمكنك مشاركته عبر

التعليقات الأخيرة

اترك تعليقًا