الزوجة كيان و ليست خادمة
الزوجة كيان و ليست خادمة
الزوجة ، انثى مولودة من ام و اب ، كما الذكر ، فهي كيان كما الزوج كيان .
من حمورابي إلى سائر العقود الاجتماعية المتتابعة : المرأة كيان لا خادمة
المرأة لم تُذكر في أي من الشرائع أو العقود الاجتماعية كخادمة، بل كشريك متساوٍ
في شريعة حمورابي :
كرّس العرف الاجتماعي في زمن حكم حمورابي الزواج مرّة واحدة لكلا الزوجَين، أي أن يكون للرجل امرأة شرعية واحدة .
وإذا ما تزوّج الرجل على امرأته، وهي على قيد الحياة وبصحّة بدنية ونفسية جيدة، فعليه أن يتحمّل تبعات دعاوى التظلُّم المفتوح عليه من زوجته الشرعية، وبالقانون الذي ينحاز إليها في كلّ حالات الشكاوى / لم يذكر انها خادمة (المرجع: غوغل)
في المسيحية
العبارة "فَالَّذِي جَمَعَهُ ٱلله، لاَ يُفَرِّقُهُ إِنْسَانٌ" وردت في إنجيل متى (19: 6).
هي جزء من حديث السيد المسيح مع الفريسيين حول الطلاق، حيث يوضح أن ما يربطه الله بالزواج لا ينبغي أن يفرقه الإنسان.
المحبة متبادلة بالتكافؤ: الزوجة في الخدمة والعطاء، والرجل في الجني والعطاء حتى بذل الروح
في اليهودية
حتى اذا تزوج السيد من الامة( الجارية او الخادمة )
هذا تصير الأمة من أهل البيت لها كل الحقوق كأحد أفراد الأسرة
( سفر الخروج اصحاح 21 : من 7 الى 11 ).
يُعتبر الزواج من الأمور الأساسية والواجبة (المرجع: ويكيبيديا).
في الإسلام
قال تعالى:
(يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا). [٦]
وقال:
(وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا وَجَعَلَ لَكُم مِّنْ أَزْوَاجِكُم بَنِينَ وَحَفَدَةً وَرَزَقَكُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ أَفَبِالْبَاطِلِ يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَتِ اللَّهِ هُمْ يَكْفُرُونَ). [٧]
وقال:
(وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْمَاءِ بَشَرًا فَجَعَلَهُ نَسَبًا وَصِهْرًا وَكَانَ رَبُّكَ قَدِيرًا). [٨]
(المرجع: موقع موضوع.كوم)
قراءة اجتماعية
في كل ما تقدّم لم يُذكر أن الزوجة خادمة، بل هي كيان وهي نصف المجتمع، مربية للذكور والإناث.
لكن للأسف، الأعراف كرّستها خادمة.
أسباب تكريس الأعراف
في الأزمنة الغابرة، كان الرجل يعمل في الزراعة والصناعة ورعاية الإبل والحيوانات (الغنم، البقر، الماعز)، مما يضطره للغياب عن القبيلة أو البيت لفترات طويلة، قد تكون يومًا أو أكثر.
الزوجة في المنزل تهتم بأمره وترعى أولادها. في هذه الحالة المرأة ليست خادمة.
مع الوقت تكرّس هذا الأمر، وبالتربية الغريبة والرؤية الأغرب، اعتبر الرجل أن المرأة خادمته: أمًّا، أختًا، بنتًا أو زوجة .
الأم أكثر من الجميع لدلالها لأبنائها، كانت تلبي طلباتهم مهما كانت بسيطة، حتى مرغمةً أخواتهم على فعل ذلك.
وعندما يتزوج الابن، توصيها امها بخدمته ، والامتثال له، وتغذي امه في رأسه بهذه المقولة: إن زوجته خادمته وعليه بكسر شوكتها حتى يسيطر عليها ويكون هو السيد المسود .
للأسف هذه العقلية توارثت وتوالدت، كأنها جين من الجينات .
الواقع اليوم
عند البعض
اليوم المرأة والرجل يتعلمان، يعملان، ينتجان. لكن إذا قصرت المرأة في أعمال المنزل، تعتبر الأعراف السائدة والتقاليد البالية ، انها تخلت عن ما هو واجب عليها، فتحدث المشاكل، وقد يُلجأ إلى أبغض الحلال عند الله، فيتفرّق شمل الزوجين والعائلة إذا كانا قد أنجبا ؟
في مؤسسة الزواج لا يجب أن تكون هناك طبقية، بل حب ومحبة وتفاهم .
عند البعض الاخر : تغيّرت نظرة "السيد والمسود".
كما أن الزوجين يدا واحدة في العمل وجني المال، هما أيضًا يدا واحدة في البيت وفي جميع الأعمال المنزلية.
الوعي استيقظ، والأم العاملة ( الحمى )تغيّرت نظرتها. لم تعد تحرّض ابنها على زوجته، بل اقتنعت أن يدًا واحدة لا تصفّق.
توفيق ابومراد
عضو اتحاد الكتاب اللبنانين
2025/8/29 ملفينا
التعليقات الأخيرة