news-details
مقالات

رفقاء الدنيا… ورفقاء الآخرة

رفقاء الدنيا… ورفقاء الآخرة


✍️ بقلم: أحمد الشبيتي

من منّا لا يتمنى أن تكون زوجته رفيقته في الدنيا والآخرة، في الفردوس الأعلى مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين؟! إن الحياة ليست مجرد مشاركة في بيت واحد، بل هي رسالة أعظم: أن نمضي معًا إلى الله، يدًا بيد، حتى نلقى وجهه الكريم.

???? يقول الله تعالى:
 "وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُم بِإِيمَانٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ" [الطور: 21]
أي أن الله يجمع الزوج بزوجته وأهله في الجنة إذا كانوا جميعًا على الإيمان.

???? أيها الأزواج، من منا يهتم بشؤون زوجته الدينية كما يهتم بأكلها وشربها وراحتها؟ من منا يقول لها بصدق: "أريدكِ معي في الآخرة كما أنتِ معي في الدنيا"؟ إن كنت تحبها حقًا، فادفعها إلى الصلاة، ذكِّرها بالسنن والنوافل، علّمها قيام الليل، وحُثّها على الحياء والعفة، واصبر معها على مشاق الحياة.

???? وأنتِ أيتها الزوجة، لا تنسي أن دورك أعظم مما تظنين، فكوني سندًا لزوجك على الطاعة، ذكّريه بالقرآن، شجعيه على الخير، وادعي له بظهر الغيب أن يوفقه الله ويهديه، فزوجة صالحة هي أعظم نعمة للرجل بعد الإيمان.

???? قال النبي ﷺ:
 "رحم الله رجلًا قام من الليل فصلّى وأيقظ امرأته، فإن أبت نضح في وجهها الماء. رحم الله امرأة قامت من الليل فصلّت وأيقظت زوجها، فإن أبى نضحت في وجهه الماء" [رواه أبو داود].

فما أجمل أن يتعاون الزوجان على الطاعة والعبادة، فيكون البيت مضيئًا بذكر الله، وتكون حياتهما زادًا للآخرة.

???? أيها الأحبة… ابدأوا صفحة جديدة من اليوم، انسوا الماضي ومشاكله، ولا تدعوا هموم الدنيا تنسيكم الآخرة. اتركوا كل شيء لله، فهو كفيل أن يجمعكم في الدنيا على المودة، وفي الآخرة على سرر متقابلين.

???? وتذكروا دائمًا قول النبي ﷺ:
 "الدنيا متاع، وخير متاع الدنيا المرأة الصالحة" [رواه مسلم].

فلنحرص جميعًا على أن نكون أزواجًا وزوجات صالحين، حتى نُرزق رفقتنا في جنات النعيم، حيث لا تعب ولا نصب، بل سعادة أبدية لا تزول.

يمكنك مشاركته عبر

التعليقات الأخيرة

اترك تعليقًا