news-details
مقالات

يوم الامتنان العالمي … دعوة لشكر الله على نعمه

يوم الامتنان العالمي … دعوة لشكر الله على نعمه


كتب : حمدي حسن

عبدالسيد 

يوافق الحادي والعشرون من سبتمبر من كل عام اليوم العالمي للامتنان، وهو مناسبة إنسانية وروحية تهدف إلى نشر ثقافة الشكر والتقدير في حياة الأفراد والمجتمعات. ويُعد هذا اليوم دعوة للتوقف وسط زحام الحياة، والتأمل في النِعم الكثيرة التي تحيط بنا، من صحة وعائلة وأصدقاء، إلى فرص ورزق وخبرات حياتية تمنحنا دروسًا لا تُنسى.
ويؤكد خبراء علم النفس أن ممارسة الامتنان بانتظام تُسهم في تقليل التوتر والقلق، وتحسين العلاقات الإنسانية، وزيادة الشعور بالرضا الداخلي. كما تنظم العديد من المؤسسات حملات للتشجيع على كتابة رسائل شكر أو المشاركة في مبادرات خيرية للتعبير عن الامتنان، سواء بزيارة دور المسنين أو مساعدة المحتاجين.
يكتسب الامتنان بُعدًا دينيًا عميقًا، إذ يشكل الشكر أحد ركائز العبودية في مختلف الديانات. ففي الإسلام، يقول الله تعالى:
﴿لَئِن شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ﴾ [إبراهيم: 7]، وهو وعد رباني بأن الشكر يجلب المزيد من النِعم. كما قال النبي ﷺ: "من لا يشكر الناس لا يشكر الله".
نعم لا ندركها فالامتنان لا يقتصر على النِعم الظاهرة التي نلمسها، بل يشمل أيضًا ما يمنحنا الله إياه دون إرادة منا:
هواء نتنفسه بلا ثمن،
 قلب ينبض بلا أمر منا،
 نوم يريح أجسادنا،
شمس تشرق كل صباح بالدفء والنور.
إنها نعم خفية لا نستشعر قيمتها إلا إذا فقدناها، ولهذا فإن الحمد لله واجب في السراء والضراء، على ما نعلم وما لا نعلم.
اللهم لك الحمد على نعمك الظاهرة والباطنة،
ولك الحمد على ما علمنا منها وما لم نعلم،
ولك الحمد على نَفَسٍ يتردد، وقلبٍ ينبض، وعقلٍ يُفكر، وجسدٍ يعمل دون حولٍ منّا ولا قوة.
اللهم اجعلنا من الشاكرين، وزِدنا من فضلك وكرمك يا أرحم الراحمين.

يمكنك مشاركته عبر

التعليقات الأخيرة

اترك تعليقًا