إياكم من خطر إنفلونزا الفساد
إياكم من خطر إنفلونزا الفساد
بقلم / محمـــد الدكـــروري
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونتوب إليه ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هاديا له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه وعلى آله وصحبه أجمعين أما بعد يا أيها المسلمون اتقوا الله واخشوا نقمته وعقابه وسطوته وحاذروا سخطه وقوته، فهو الحفيظ العليم، الشهيد الرقيب، القائم على كل نفس بما كسبت، يعلم ما يعمل العاملون من خير وشر، لا يغالبه غالب، ولا يفوته هارب، وإن مما يهول هو متوسط حجم الفساد في دول العالم الإسلامي، والذي بلغ أوجه حتى تصدرت هذه الدول قائمة التقرير، مما يعني أنها جميعها قد رسبت بجدارة في هذا التقرير، مما يدل على فساد كثير من التعاملات الإسلامية والتي لا علاقة لها بالدين الإسلامي، فإذا كان الناس يخشون من خطر.
إنفلونزا الخنازير والطيور، فالحذر الأكبر من خطر إنفلونزا الفساد، الذي عم الأمة المسلمة ولا حول ولا قوة إلا بالله، إذ كيف يكون ذلك وقد كنا كما وصفنا ربنا سبحانه وتعالى، خير أمة أخرجت للناس نأمر بالمعروف وننهى عن المنكر ونؤمن بالله، كيف يكون ذلك وقد بُعث نبينا المصطفي محمد صلى الله عليه وسلم ليتمم مكارم الأخلاق، وكيف يكون ذلك وقد كان الفساد المالي من أول المظاهر السلبية التي عالجها الإسلام حينما نهى عن الغش والإستغلال والسرقة والرشوة والربا وغيرها من المعاملات الفاسدة والعادات البائدة، وكيف يكون ذلك يا عباد الله، وقد أمرنا الله عز وجل بالسعي لطلب الرزق الحلال في كثير من آيات القرآن الكريم كما حثنا النبي صلى الله عليه على طلب الرزق الحلال، وكيف نكون من أفسد الدول وقد حرم الإسلام الرشوة.
ولعن رسول الله صلى الله عليه وسلم الراشي والمرتشي والرائش " رواه أحمد والطبراني، وكيف يكون ذلك وقد حذرنا ربنا سبحانه وتعالى من أن نأكل الأموال بالباطل، فقال سبحانه " يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بينكم بالباطل " هل لهذه الدرجة غاب الوازع الديني، لدى كثير من المسلمين حتى مرضت قلوبهم وفسدت ضمائرهم وغلبهم الهوى وابتعدوا عن الهدى، فسهل عليهم أكل أموال الناس بالباطل وأصبح الموظف لا يؤدي عملا إلا إذا أخذ الرشوة مقابل أدائه لهذا العمل، الذي هو واجب في عنقه، بل ويأخذ في مقابله راتبا وأجرا، فيا عباد الله في حياتنا اليومية لا يكاد المشاهد والمستمع عندما يتابع برنامجا أو أخبارا، إلا وتصعقه الموسيقى الساقطة وتذهله الحفلات الغنائية الماجنة، يلحقه من إثمها ووزرها وذنبها إذا أصغى لها وإنساق وراءها.
حيث قال صلى الله عليه وسلم " ليكونن في هذه الأمة، خسف وقذف ومسخ، وذلك إذا شربوا الخمور واتخذوا القينات، أي المغنيات، وضربوا بالمعازف " رواه ابن أبي الدنيا، وهل يعقل أن تكون وسائل الإعلام بهذه المثابة من الخطورة اليوم ؟ نعم، لأننا ابتلينا بمثل المتردية والنطيحة من بني علمان والذين يسوءهم أن يروا الناس متمسكين بدينهم، فأدخلوا عليهم كل ما يفسد عليهم عقيدتهم، وينغص حياتهم ويجلب عليهم الهم والغم والكرب ويهوي بهم إلى أودية الفساد والجريمة والفاحشة، ولقد توعدهم الله قاتلهم الله بقوله سبحانه " إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا لهم عذاب أليم في الدنيا والآخرة والله يعلم وأنتم لا تعلمون " فالموسيقى والأغاني حرام، حرمها الله ورسوله وحرمها علماء الأمة قاطبة، فالموسيقى والأغاني تنبت في القلب النفاق.
ولا يفعلها إلا مجرمي الأمم والفساق، هي بريد الزنا وجالبة الجن والشياطين وسبب العقوبات الإلهية، كما قال مالك وأبو حنيفة وأحمد والشافعية وغيرهم من أولي القدر العلي والمقام الجلي من علماء الأمة المسلمة المتمسكة بدينها، فاحذروا عباد الله من إدخال الموسيقى والأغاني في هواتفكم وسياراتكم وبيوتكم، فهذه نعم من الله عليكم، يجب أن تشكر، لا أن تفجر وتكفر.
التعليقات الأخيرة