ترانيم في جلالة الشهيد المقدس
إصبع على الجرح . ....
ترانيم في جلالة الشهيد المقدس
....
بقلم : منهل عبد الأمير المرشدي ..
عام كامل مرّ في غيابك سيدي ... حزن يستوطن القلوب ودمع يتلألأ في جوف العيون وآهات تتربع في وجدان كل حر شريف ومقاوم غيور وعربي أصيل ... عام مر على غيابك سيدي حسرات في ثنايا الصدور وأسى في شغاف القلوب لكل مظلوم تأمل الإنصاف منك وأرتجى الحق فيك يا ناصر الحق المبين ونصر الله المهاب وشبل الحسين الشهيد ايها الشاهد االأسمى والشهيد الأقدس سيدي ... لست بقانع او راغب او قابل بوصفك راحل فلم ترحل ولن ترحل فقد تربعت عرش الفؤاد وجلالة الوقار وهيبة القداسة .. لكنك ايها المولى الحبيب غادرتنا ونحن في أوج الإحتياج الى نبراس سناك وظل حضورك ومداد حكمتك وعزم قوة الذات فيك وصواب القرار الذي تقرره وفعل البطولة والشجاعة التي تحتويك هيبة ونظرة ونبرة وألقا وحضور .. كل شيء فيك حسن وكل شيء منك حسن ايها الحسن والسيد ابن السيد والشهيد ابو الشهيد . لقد أيتمتنا بغيابك سيدي وأظلّمت الدنيا بعد سناك وتلاطمت الأشياء من حولنا وأستكلب الوحش المسعور وتمادى نعيق الشياطين وتعالى نهيق شماتة الشامتين من جبناء الأعراب وأهل الردّة وقطعان المنافقين . ها هو الحق الذي احققته قد حقّ وإستحق وحّل مصداق الوصف الذي وصفته والبلاء الذي حذّرت منه . ها هم اقزام السلطة مأزومين مأسورين رهنا لما يريده الشيطان الأكبر لغة وصوتا وسياسة وقرار , ها هو سلاح المقاومة المدافع عن شرف الشرفاء وغيرة ابناء الوطن الغيارى أمسى ثقيلا عند من لا يملكون من الشرف شيئا ولا من الغيرة قطرة في جبين . ها هو الشام أمسى ضيعات متناحرة وجماعات متقاتلة وأزلام مأمورة بين السلطان المرهون وبني صهيون كما قلت في الوصف الدقيق . دمشق تحت المطرقة مهانة مبتذلة وما كان لم يعد حتى أطلال معتبرة .. عذرا سيدي فما آل اليه الحال بعدكم أمسى صعب مستصعب غريبا مستغرب وأمة ممزقة فطريق الحق غريبا مستوحش وصوت الحق مرفوضا مستغرب ومأساة غزة فوق كل المأسي وكارثة المجازر فيها والجوع والعطش والدمار فوق كل الكوارث وأعراب بني قريضة لا يملكون غير الإدانة والشجب والإستنكار في بيانات الذل والعار .. عذرا سيدي أبا هادي فلولا رجال الله من ابناء نهجكم الشريف الواثقين المتيقنين الباقين على العهد في جنوب الإعجاز والضاحية والجبل وحشد العراق في سواتر الكبرياء وأنصار الله في صنعاء البطولة والعروبة والصوت الواثق مثل البرق القادم من صوب الشرق لرجال آمنوا وصدقوا ما عاهدوا الله عليه والكل ينادي ما نادى به السبط الشهيد في كربلاء الطف هيهات منّا الذلّة وكبرياء الهيبة والعزّة والكرامة في سيف حيدرة لم تهون ولم تنحني .. السلام عليك ايها القائد الحاضر وإن غبت عنا دموعا تنساب على الخدود ونبرة لم نزل في انتظار صداها وحكمة نردد فحواها وطقسا نخشع في رحابه وترانيم نذوب فيها في ثنايا ذكراك سيدي .. السلام عليك يوم ولدت والسلام عليك يوم استشهدت والتحقت بالرفيق الأعلى مع الصديقين والسلام عليك يوم تبعث حيا ورحمة الله وبركاته .
التعليقات الأخيرة