news-details
مقالات

النصر و الهزيمة

النصر و الهزيمة
تعريف النصر


النصر اي الغلبة  ؛ الربح ، و لكن ليس فقط بالحروب ، قد يكون بالانتصار على النفس ، في العاب رياضية ، في منازلة او مبارزة  ، كما كان يحدث بالماضي كان بالسيف ..

تعريف الهزيمة 
القهر والاستيلاء على نفسٍ أو مال أو بلدٍ ما بشيءٍ. الصلة بين الغلب والهزيمة. في معظم التفاسير نجد بكل صراحة تأويل الغلب في القرآن الكريم بالهزيمة،كما تشير : آية 12
 من سورة آل عمران هي: 
{قل للذين كفروا ستغلبون وتحشرون إلى جهنم وبئس المهاد}.
 والآخرة، حيث تحذرهم من أنهم سيُهزمون في الدنيا ويحشرون إلى جهنم يوم القيامة. ( المرجع ويكبديا ).

عندما يتخطى المرء كل المفاهيم ، يبني امبراطورية هائلة ، يكون نجح و انتصر ، و ان كان صاحب ضمير مدركٍ ان ما بناه بطرق غير مشروعة يكون مهزوما بينه و بين نفسه .
 و تحدث العكس تماما قد يكون مهزوما بنظر المجتمع و منتصرا بنظر نفسه على سبيل المثال لا الحصر :
عندما هزم بجماليون ( ملك صور الفنيقية )،اخته اليسا او اليسار تعرف بتونس باسم عليسة ، هربت الى تونس ، بنت مدينة قرطاجة من قطعة ارض وهبها اياها ملك تونس  بمساحة جلد ثور ..مدينة قرطاجة العظيمة بنيت من حوالى 2845 عام ...

يتبين لنا ان العزيمة بالوعي و الجد تجعل المرء منتصرا على ذاته بما اعطى و ابدع .

من المنظور الانساني :
النصر على النفس ضد ردات الفعل العشوائية على الظلم المحدق بالمظلوم  ( مثال المهاتما غاندي محرر الهند من الحكم البريطاني ، حررها بالسلام و ليس بالحرب ).
الام تريزيا دي كالكوتا ،راهبة الانسانية و الرحمة ، طوعت الافكار المتحجرة ، احسنت الى المرضى و المشردين ، امنت لهم الماؤى بالمحبة و روح السلام ، التي اكتسبتها من الانجيل المقدس ، و من تعاليم السيد المسيح .
 رغم الحروب النفسية التي شنت عليها ، ثابرت و اعطت ، فاصبحت رسولة للانسانية المعذبة ، و مثالا يحتذى به .
الحروب المدمرة  التي فرضت مؤخرا، كم شردت من البشر ‘ زهقت ارواحا ، مخلفة ثكالى و ايتام ، كانت مدمرة للنفوس كما للاجساد و الاوطان ، ثم فرض عليها السلام ، ما كانت ترفضه قبل الحروب ، بعد فرض السلام قبلت باقل بكثير مما كان يعرض عليها قبلا . 
هزيمة و انكسار غير معلنين ، بينما هي تعتبرانها منتصرة ..
في الحروب توجد هزيمة و نصر ، لكن النصر الحقيقي ، بعدم هدم القيم،  انما الحفاظ على انسانية البشر، كما تنص قرارت الامم المتحدة .
اما الحرب الاقتصادي و هي الادهى ، عندما تفرض على شعب ما ، تغني 10 % من المحظوظين و تفقر 90 % .
تخسر العملة الوطنية قيمتها ، ترتفع الاسعار بشكل ماهول ، قد يصبح راتب الموظف البسيط أقل من  10 % من اساس راتبه ، لا يعود بامكانه حتى التوجه الى عمله ، المريض يموت لان دوائه اصبح اغلى من الذهب ، ثم على ابواب المستشفيات ، كم تحدث حالات انتحار ..يفقد المواطن كرامته كما ماله و حقه بالحياة .

قد يتولد النصر من الهزيمة ، كما ينتج الجواب من السؤال .
هناك مفاهيم متعددة للنصر و الهزيمة ، قد يكون المنتصر منتصرا في نظر المجتمع و مهزوما بنظر نفسه .

النصر و الهزيمة داخل كل انسان قبل ان يظهران للمجتمع ، هما قد يتعاقبان كما الليل و النهار . كما وراء كل سقوط نجاح اذا جد الانسان و غير مفاهيمه ، عالما نقاط ضعفه بالانتصار عليها ، تتحول الى نقاط قوته .

ملفينا ابومراد 
عضو اتحاد الكتاب اللبنانين 
2025/10/13

يمكنك مشاركته عبر

التعليقات الأخيرة

اترك تعليقًا