news-details
مقالات

يريدون أن يطفئوا نور الله بأفواههم

يريدون أن يطفئوا نور الله بأفواههم

 
بقلم / محمـــد الدكـــروري
الحمد لله رب العالمين ولي الصالحين ولا عدوان إلا على الظالمين والصلاة والسلام على إمام المتقين، وقدوة الناس أجمعين، وعلى آله وصحبه والتابعين ثم أما بعد إن أنباء عن تجدد العدوان الصهيوني الآثم على فلسطين تطغى على كل الأخبار، وتشغل المساحة الأكبر في وسائل الإعلام المختلفة، فعلى مرأى ومسمع من العالم كله قام الكيان الصهيوني بأبشع جرائم القتل التي كان ضحاياها من المدنيين من النساء والأطفال والشيوخ، في إبادة جماعية لشعب أعزل منزوع السلاح، كما مارس التدمير الآثم على خدمات الكهرباء والمياه والمطارات والموانئ والجسور والطرقات، في جريمة كبرى قلّ مثيلها في وضوحها وبشاعتها، وفي خضم المناورات والحسابات السياسية تختلط كثير من الحقائق والرؤى الصائبة.




وهذه نظرات مستلهمة من القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة حول المفاهيم والمواقف، أولا مفاهيم الصراع المبدئية، فالصراع مع اليهود الصهاينة ومركزه هو أرض الإسراء هو صراع عقدي حضاري، وأسبابه لها جذور تاريخية في عداء اليهود للإسلام منذ بعثة النبي المصطفي محمد صلى الله عليه وسلم، ومن هنا يأتي فهم سياق الأحداث الجارية من مثل قوله تعالى كما جاء في سورة المائدة " كلما أوقدوا نارا للحرب أطفأها الله ويسعون في الأرض فسادا والله لا يحب المفسدين " أي بمعني كلما عقدوا أسبابا يكيدونك بها، وكلما أبرموا أمورا يحاربونك بها يبطلها الله ويرد كيدهم عليهم، وكون المراد من الحرب محاربة الرسول صلى الله عليه وسلم هو المروي عن الحسن ومجاهد، ومزيد من البيان نجده في قوله تعالى كما جاء في سورة المائدة أيضا. 



" لتجدن أشد الناس عداوة للذين آمنوا اليهود والذين أشركوا " وهذا خبر مطلق منسحب على الزمن كله، وهكذا هو الأمر حتى الآن، وذلك أن اليهود مرنوا على تكذيب الأنبياء وقتلهم، ودربوا العتو والمعاصي، ومردوا على إستشعار اللعنة وضرب الذلة والمسكنة، فهم قد لحجت عداوتهم، وكثر حسدهم، فهم أشد الناس عداوة للمؤمنين" وطبيعة الإجرام والعدوان اللإنساني الغاشم الذي يمارسه الكيان الصهيوني المحتل نراه جليا بكل قسوته وفظاعته في القرآن الكريم، وإن الغايات التي يريدها الصهاينة، وأمريكا الداعمة لهم، والغرب المتواطئ معهم معرفتها سهلة لظهورها في الواقع مصداقا لقول الله تعالى " يريدون أن يطفئوا نور الله بأفواههم " فالغايات الكبرى هي مناوأة الإسلام، ومحاربة عقائده ومبادئه، ومن ثم إستهداف معتنقيه وحملته بالقتل بصفة دائمة. 




وكما أنها سنة الكون لا تتبدل ولا تتغير فالتمكين في الأرض ممزوج ومسبوق بسنة الابتلاء وأن نهاية الصراع وعاقبة المواجهة والجهاد واضحة عند المسلمين، وهي دائرة بين اثنتين النصر أو الشهادة وفي الأولى عز الدنيا، وفي الثانية فوز الآخرة، والبيان التوضيحي لذلك نجده في حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال" تكفل الله لمن جاهد في سبيله لا يخرجه إلا الجهاد في سبيله وتصديق كلماته بأن يدخله الجنة أو يرجعه إلى مسكنه الذي خرج منه مع ما نال من أجر أو غنيمة " رواه البخاري، فاللهم انصر المجاهدين المسلمين الموحدين الذين يجاهدون في سبيلك في كل مكان، اللهم آمنا في أوطاننا ودورنا، وأصلح أئمتنا وولاة أمورنا، واحشرنا يوم القيامة في زمرة نبينا ولواء حبيبنا. 




واسقنا بيده الشريفة شربة هنيئة مرئية لا نظمأ بعدها أبدا، اللهم اشف مرضانا وارحم موتانا وانصرنا على من عادانا، واختم بالباقيات الصالحات أعمالنا، وبلغنا فيما يرضيك آمالنا اللهم آمين يا رب العالمين.

يمكنك مشاركته عبر

التعليقات الأخيرة

اترك تعليقًا