news-details
مقالات

حين يصوت الفقر للترف…..

/حسن حنظل النصار 

حين يصوت الفقر للترف… 

حكاية الناخب الذي لا يعرف أنه أخطر من الفاسد….
في كل دورة انتخابية ترتفع الأصوات المنددة بالفساد ويكثر الحديث عن السياسيين الذين سرقوا أحلام الناس وأموالهم في لكن قلّ من يتحدث عن ذلك الناخب البسيط الذي يقف في طابور طويل ليمنح صوته لمن يعرف تماما أنه لن يغيّر شيئًا وربما يعرف أنه فاسد لكنه يختاره بدافع العادة أو المصلحة أو الخوف أو العشيرة
في العراق، لم يولد الفساد من فراغ، بل من ثقافة انتخابية مشوهة صارت فيها الأصوات تشتري بالبطانيات والوعود والوظائف المؤقتة الناخب لا يظن نفسه فاسدا بل ذكياً يستفيد من اللعبة كما يفعل الآخرون لكنه في الحقيقة يشارك في ترسيخ المنظومة التي تسرق مستقبله ومستقبل أولاده
الخطير أن هذا الناخب لا يشعر بذنبه يرى نفسه ضحية بينما هو في الواقع شريك في إنتاج الفساد السياسي. فحين يبيع صوته أو يمنحه بدافع الانتماء الضيق، فإنه يغلق الباب أمام أي إصلاح حقيقي ويمنح الشرعية لمن لا يستحقها
ربما آن الأوان أن ندرك أن التغيير لا يبدأ من المرشح الشريف فقط بل من الناخب الواعي الذي يعرف أن صوته أمانة لا صفقة فحين يصحُ الناخب يسقط الفاسد من تلقاء نفسه

يمكنك مشاركته عبر

التعليقات الأخيرة

اترك تعليقًا