news-details
مقالات

علامات حمراء ومخملية اسكات طبول التشويش في الارجاء العامة ! حسين الذكر " جريده الأضواء المصريه "

علامات حمراء ومخملية 
اسكات طبول التشويش في الارجاء العامة !

حسين الذكر

ما زال المدرب هو الوسيلة الاسهل والحلقة الاضعف في متناول الادارة فبرغم التخطيط المفترض الذي تبنى عليه اسس كرة القدم وتقييم النتائج كنتاج عمل الادارات قبل المدرب الذي يعد حلقة تنفيذية الا ان الاطاحة بالمدربين تمثل خيار انسب ليس لتصحيح المسار بل لامتصاص نقم الجماهير وسوء النتائج .. ومن ذات خرم الواقع تم طرد سامي الطرابلسي وجهازه المساعد من تدريب منتخب تونس عقب الخروج من افريقيا 2025 مع ان الاسباب لا يمكن حصرها بجهة الا ان المدرب يبقى هو المدرب في كل زمكان .
نعم : اشاطر الحكم المالي الذي ادار مباراة المغرب وتنزانيا بصعوبة احتساب ضربة جزاء لتنزانيا بآخر دقيقة كما طالب المدرب التانزي لاعبوه وجماهيرهم واعلامهم ممن احتجوا لعدم احتساب الضربة بعد سقوط مهاجمهم .. لكني كنت اتمنى ان يذهب الحكم لتقنية الفار كي يخفف من غلواء الجانب التنزاني الذي يعتقد انه على حق .. لكن تجاهل الحكم للاحتجاجات لا يجعله على خطا فحسب .. بل يضع امام الحكام علامات حمراء .
بهذا الجانب كتب المعلق الشهير حفيظ الدراجي على منصة اكس مغردا بخصوص اداء المنتخب المغربي : ( إن المغرب تأهل إلى ربع النهائي دون الظهور بأداء مقنع ) . واعتقد ان كثير من المحللين وربما ملايين المتابعين يشاركونه الراي . واضاف الدراجي : ( الضغوط الجماهيرية والإعلامية باتت تؤثر على مردود اسود الاطلسي خاصة في مباريات خروج المغلوب) .!
في متابعة منصفة وتحليل موضوعي لمباريات المغرب حتى الان نجد ان اسود الاطلسي ( المدججين بكل شيء سيما بكم النجوم المحترفين بافضل الدوريات الاوربية معززين بالدعم الحكومي والمساندة الاعلامية والهوس الجماهيري والاجواء الشعبية المفرطة في التفائل) لم يقدموا الاداء ولا النتائج المطلوبة التي تتسق مع ما تقدم .
في مباراتهم امام تنزانيا التي لا تعد الاختبار الجدي بعد لم يكونوا مقنعين حتى للمدرب المغربي وليد الركراكي الذي اعترف بصعوبة المباراة وارتكاب بعض الاخطاء لكن الحكمة الدائمة تقول ( الفوز يغطي العيوب وان كانت ظاهرة ) .. كما ان ربع النهائي على الابواب ولا يمكن الحديث عكس تيار الجماهير الكاسر الذي يغرق كل شيء وان كان حقيقيا مما يدعوا الاكثرية لمسايرة الركب على امل تحقيق الفوز دون الخوض بتفاصيل لا يمكن لاحد ان يتجرا بتناولها فيما طبول الفوز تقرع ليل نهار وفي الشوارع والميادين وعبر وسائل الاعلام كله .
منتخب المغرب كلوحة فنية كروية تراه متكامل جدا على الورق لكنه على المستطيل الاخضر لم يتمحور حد التركيز ولم يترجم ذاته بمخرجاته .. هناك نقص ما .. اتمنى ان لا تبقى الحلول الفردية معول عليها في مواجهات قادمة ستكون من العيار الثقيل سيما وان الكاميرون اظهر ما لا سبيل للتخفي غير المواجهة والعطاء فان رجالات صماوئيل أيتو على اهبة الاستعداد للتعارك حد القتال من اجل اثبات الذات وهذا ما ظهروه جليا ولا يمكن مقارنته بتنزانيا مع ان لكل مباراة ظروفها .
ما ينقص المنتخب المغربي هو التخلص من ربقة الانشداد لايقاع الجماهير والثقة المفرطة المفروضة حد حرمة تناول أي شعار غير ( الشعب يريد كاس افريقيا ) .. هذه الثقة المبررة على المدرجات حد الاريحية والمزاجية لا تعبر عن حقيقة الاجواء داخل الميدان الذي ستكون روح المحارب وحدها من يحسم النقاش ويضع حدا لقرع الطبول المشوشة !

يمكنك مشاركته عبر

التعليقات الأخيرة

اترك تعليقًا