✦ : حين تصبح نهضة الشعوب معيار الشرعية .....
✦ : حين تصبح نهضة الشعوب معيار الشرعية
.....
أي مشروعٍ يرفع شعار نهضة الشعوب وتحريرها من الظلم والتجبر، ثم يتركها رهينة اضطرابٍ دائم واستنزافٍ مستمر،
هو مشروعٌ هش ويحتاج إلى مراجعةٍ فوريه وجذرية في المنهج قبل الشعار.
..
فالنهضة لا تُقاس بعلوّ الخطاب، بل بأثره في الواقع:
هل صنعت وعيًا؟
هل عززت الاستقرار؟
هل حفظت كرامة الإنسان؟
هل فتحت أفقًا للمستقبل؟
لقد كشفت العقود الأخيرة، في أكثر من ساحة عربية وإسلامية، أن كثيرًا من السرديات المرفوعة تحت عناوين محاربة التطرف والإرهاب والفساد من قبل جزء من العرب والمسلمون
لم تُنتج حلولًا جامعة
، بل أفضت في مواضع عديدة إلى اتساع دائرة الأزمة،
وتنامي قوة الخصوم، لهم داخل الامتين
وتآكل الثقة بين الشعوب والنخب والأنظمة.
وهنا تبرز الحقيقة المباغتة:
...
حين تتكرر المقاربة ذاتها وتنتج مزيدًا من الفوضى،
فإن الخلل لا يكون في النتائج وحدها، بل في البنية الفكرية التي تدير المشهد.
ولكل اطراف الامتين
المتصاروعون
.......نقول
الشعوب ليست ساحة اختبار، ولا وقودًا لصراعات النخب والتنظيمات عامه
، بل هي مركز الشرعية، وغاية الإصلاح، ومحور أي مشروع حضاري مستقل.
ولديها مصالح وقوى تحمل محدوده
.....
إن النهضة الجامعة لا تُبنى بإدامة الاضطراب،
ولا بتخفي ورائها
بل بهندسةٍ متوازنه واعية
تجمع بين العدل، والاستقلال، والوعي، وبناء الإنسان، وصناعة مؤسساتٍ قادرة على حماية المجتمع من القمع والتطرف معًا.
ومن هنا، فإن المعيار الفذ لأي خطاب أو مشروع هو:
أن يرفع الإنسان، لا أن يستهلكه،
وأن يبني الأوطان، لا أن يطيل عمر الأزمات.
— هاني العاطفي
الراىد والمهندس الاستراتجي المستقل
سفير سلام دولي
التعليقات الأخيرة