أخبار عاجلة
news-details
مقالات

الترابط الروحي للأسرة

الترابط الروحي للأسرة


بقلم / محمـــد الدكـــروري
لقد جاء الكثير عن مخاطر الطلاق وأضراره، حيث أن الطلاق له مخاطر عظيمة وبلايا جسيمة، تبدّل المودة والرحمة والوئام إلى فرقة وبُغض وخصام، ليس بين الزوجين فقط، بل بين أسرتين وربما أكثر، وتشتّت الأولاد وضياعهم ووقوعهم في براثن الشر وأوكار الخراب، كل هذا لا ريب يعود على المجتمع بالسلب والمخاطر والأضرار، ولكن في عصرنا لم تعد البيوت تقوم على السكن والحب والمودة والرحمة كما كان الحال في زمن مضى، إلا ما رحم الله وذلك بسبب غياب الإيمان والدين الحق في حياتنا، وكل هذا يؤدي إلى إنحراف الأولاد، وهذا فضلا عن تشردهم إذا كانوا في حضانة أمهم، وهي عاجزة عن النفقة والتربية، فيتشردون في الطرقات، وتسوء أخلاقهم، وقد يشربون المحرمات، وتتلقفهم صحبة السوء فتفسدهم، وهذا ما يريده إبليس عليه لعنة الله، وإعلموا يا عباد الله أن الإسلام.



يعطي الأجر في أخص خصوصيات النكاح وهي الجماع، فهو يأمر الرجل بأداء حق زوجته، ويغريه على أداء هذا الحق حيث يخبر الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم أن الرجل له على أداء هذا الواجب أجر فعن أبي ذر الغفارى رضي الله عنه، أن ناسا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم يا رسول الله، ذهب أهل الدثور بالأجور، يصلون كما نصلي، ويصومون كما نصوم، ويتصدقون بفضول أموالهم، فقال صلى الله عليه وسلم "أوليس قد جعل الله لكم ما تصدقون؟ إن بكل تسبيحة صدقة، وكل تكبيرة صدقة، وكل تحميدة صدقة، وكل تهليلة صدقة، وأمر بالمعروف صدقة، ونهي عن منكر صدقة، وفي بُضع أحدكم صدقة" قالوا يا رسول الله، أيأتي أحدنا شهوته، ويكون له فيها أجر؟ قال "أرأيتم لو وضعها في حرام أكان عليه فيها وزر؟ فكذلك إذا وضعها في الحلال كان له أجر" رواه مسلم.
 



ولكن ما هي عناصر نجاح وتماسك الأسرة؟ وهو أن لتماسك الأسره العديد من العناصر أو العوامل، ومن أهم هذه العناصر، هو أنه يجب على كل فرد في الأسرة أن يلتزم ويراعي ما لديه من واجبات تجاه الأسرة وتجاه المجتمع، مع عدم التفريط في حقوقه، ولا يعني الإلتزام والمراعاة إطلاقا إلغاء شخصية الفرد وتقييد حريته، وأيضا الاتصال الفعال ومن أشكال الاتصال الفعال هو المشاركة الاجتماعية، والمشاركة الوجدانية، والمشاركة الروحية، وإعلموا يرحمكم الله أن التواصل الفعال هو ما يعرف بالتواصل الإيجابي، وله دور فعال في بناء أبناء أسوياء، يعيشون في مجتمعهم على القواعد المحددة لهم، كما أن الاتصال الفعال بين أفراد الأسرة ينمي من صلتهم ببعض وتفاهمهم في أمور حياتهم يجعل كلا منهم يحب الخير لباقي أفراد أسرته، وكذلك الترابط الروحي الأسرة لن تترابط وتتماسك مع بعضها البعض بغير ترابط روحي بينهم. 



وكذلك الترابط الروحي للأسرة فهي لن تترابط وتتماسك مع بعضها البعض بغير ترابط روحي بينهم، بالإضافة على الترابط المعنوي والترابط المادي، وبالتالي القدرة على حل المشكلات التي تواجههم بكل سهولة نتيجة لتكاتفهم بجانب بعضهم البعض، وأيضا مواجهة الضغوط النفسية فترابط الأسرة وتماسكها لن يأتي مادام أفراد الأسرة لا يقفون بجانب بعضهم البعض في الأزمات النفسية، فيجب على باقي أفراد الأسرة عندما يقع أحد منهم في مشكلة نفسية، أو عاطفية أو يقوموا جميعهم بمحاولة التخفيف عنه والوقوف بجانبه، وأيضا المحبة والتقدير يؤثر إعلان التقدير والحب بين أفراد الأسرة بالتأكيد على مدى ترابطهم معا، فيجب على كل فرد داخل الأسرة أن يظهر حبه وتقديره لباقي الأفراد، فالكلمة الطيبة صدقة لذا يجب نطق الكلمات التي تجعل غيرنا من الأفراد لديهم الثقة الكبيرة في أنفسهم. 



وكذلك قضاء المزيد من الوقت معا حيث يعتبر البقاء أطول فترة ممكنة من الوقت مع باقي أفراد أسرتك من أهم ما يخلق التماسك والترابط بين أفراد العائلة، وذلك في أوقات تناول الطعام، وقضاء الإجازات الرسمية معا، وكذلك أوقات الفراغ حتى يعم الخير والسعادة والمحبة على الأسرة ويسودها جو من الترابط وعدم التفكك، وتظهر أهمية الأسرة ومكانتها العظيمة من خلال تلبية الأسرة لحاجتها الفطرية، وضروراتها البشرية، والتي تكون موافقة لطبيعة الحياة الإنسانية مثل إشباع الرغبة الفطرية، وهي الميل الغريزي في أن يكون له ذرية ونسل، وإشباع حاجة الرجل إلى المرأة وعكسها، وإشباع الحاجات الجسمية، والمطالب النفسية، والروحية والعاطفية.

يمكنك مشاركته عبر

التعليقات الأخيرة

اترك تعليقًا