news-details
مقالات

الاعلامى الدكتور مجدي كامل الهواري يكتب : البيان الصادر عن الأمانة العامة للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني .. " جريده الأضواء المصريه "

على الشعب الإيراني الأبيّ أن يعلم أنه بفضل تضحيات أبنائه وحضورهم التاريخي في الميدان، فإن العدو يتوسل منذ أكثر من شهر لوقف نيران إيران والمقاومة المستعرة؛ إلا أن مسؤولي البلاد -وانطلاقاً من قرارٍ حازم اتُّخذ منذ البداية باستمرار الحرب حتى تحقق أهدافها، بما في ذلك إرغام العدو على الندم والاستسلام وإزالة التهديدات طويلة الأمد- قد رفضوا كافة هذه الطلبات، لتستمر الحرب حتى يومها الأربعين. كما رفضت إيران مراراً المهل الزمنية التي طرحها الرئيس الأمريكي، مؤكدةً أنها لا تقيم وزناً لأي تهديد أو مهلة تصدر عن العدو.
إننا نبشر الشعب الإيراني العظيم بأن كافة أهداف الحرب قد تحققت تقريباً، وأن أبناءكم البواسل قد ساقوا العدو نحو عجزٍ تاريخي وهزيمة نكراء. إن قرار إيران التاريخي، المدعوم بوحدة الشعب الشاملة، هو استمرار هذه المعركة مهما تطلب الأمر من وقت، حتى تثبيت المكتسبات العظيمة وخلق معادلات أمنية وسياسية جديدة في المنطقة تقوم على الاعتراف بقوة إيران وسيادتها وسيادة المقاومة.
وفي هذا السياق، ووفقاً لتدابير سماحة قائد الثورة الإسلامية آية الله السيد مجتبى الخامنئي (حفظه الله)، ومصادقة المجلس الأعلى للأمن القومي، ونظراً لتفوق إيران والمقاومة في ميدان القتال، وعجز العدو عن تنفيذ تهديداته رغم ادعاءاته، وإذعانه الرسمي لكافة مطالب الشعب الإيراني المحقة؛ فقد تقرر إجراء مفاوضات في "إسلام آباد" لنهائية التفاصيل، بحيث يتم خلال مدة أقصاها 15 يوماً تثبيت انتصار إيران الميداني في المسار السياسي أيضاً.
وبناءً على ذلك، قامت إيران برفض كافة الخطط المقترحة من قِبل العدو، وصاغت خطة من 10 بنود سُلّمت للجانب الأمريكي عبر الوسيط الباكستاني، وجاءت على النحو التالي:
1- العبور المنظم والمراقب من مضيق هرمز بالتنسيق مع القوات المسلحة الإيرانية، بما يمنح إيران مكانة اقتصادية وجيوسياسية متميزة.
2- إنهاء الحرب ضد كافة أطراف محور المقاومة، بما يعكس هزيمة شاملة للعدوان.
3- انسحاب وخروج القوات القتالية الأمريكية من جميع القواعد ونقاط التمركز في المنطقة.
4- إرساء بروتوكول عبور آمن في مضيق هرمز يضمن الهيمنة الإيرانية وفق اتفاق رسمي.
5- التعويض الكامل عن كافة الخسائر التي تكبدتها إيران وفق التقديرات المعتمدة.
6- رفع جميع العقوبات الأولية والثانوية المفروضة على إيران.
7- إلغاء قرارات مجلس الحكام المرتبطة بالملف الإيراني.
8- رفع قرارات مجلس الأمن الدولي المتعلقة بالعقوبات أو القيود على إيران.
9- الإفراج الكامل عن الأموال والأصول الإيرانية المجمدة في الخارج.
10- اعتماد هذه البنود ضمن قرار ملزم صادر عن مجلس الأمن الدولي، بما يحولها إلى قانون دولي ويُعد انتصاراً دبلوماسياً.
وقد أفاد رئيس وزراء باكستان بأن الجانب الأمريكي، ورغم تهديداته الظاهرية، قد قبل هذه المبادئ كأساس للتفاوض ورضخ لإرادة الشعب الإيراني. وعليه، تقرر على أعلى المستويات أن تخوض إيران مفاوضات لمدة أسبوعين في إسلام آباد على أساس هذه المبادئ فقط. ونؤكد أن هذا لا يعني نهاية الحرب، بل إن إيران لن تقبل بإنهاء العمليات العسكرية إلا بعد نهائية التفاصيل في المفاوضات بناءً على مبادئ الخطة العشرية.
ستنطلق هذه المفاوضات بعدم ثقة مطلق بالجانب الأمريكي اعتباراً من يوم الجمعة 10 أبريل في إسلام آباد، وستخصص إيران أسبوعين لهذا المسار، قابلة للتمديد باتفاق الطرفين. ومن الضروري خلال هذه الفترة الحفاظ على الوحدة الوطنية التامة واستمرار احتفالات النصر بقوة؛ فهذه المفاوضات هي معركة وطنية وامتداد للميدان، ويجب على كافة النخب والمجموعات السياسية الثقة بهذا المسار الذي يشرف عليه القائد وأعلى سلطات النظام، وتجنب أي تصريحات تثير التفرقة.
إن تحوّل استسلام العدو في الميدان إلى إنجاز سياسي قاطع في المفاوضات سيجعلنا نحتفل جميعاً بهذا النصر التاريخي، وإلا فإننا سنقاتل جنباً إلى جنب في الميدان حتى تحقيق كافة المطالب. أيادينا على الزناد، وأي خطأ يصدر من العدو سيواجه برد ساحق وصارم.
الأمانة العامة للمجلس الأعلى للأمن القومي
8 أبريل 2026

يمكنك مشاركته عبر

التعليقات الأخيرة

اترك تعليقًا