باكستان كحكومة: دوافع الفاعلية في الاضطراب الإقليمي والعالمي
في ظلّ الاضطراب الإقليمي والعالمي الراهن،
ومع تصاعد التوترات المرتبطة بملفاتٍ حسّاسة—منذ أكثر من عامين على بداية الطوفان، في غزه
وصولًا إلى الاضطراب الأعقد على المنطقة والعالم،
وهو ملف إيران ومساراته،
والعدوان الغادر عليها—
تتحرّك باكستان بدوافع مركّبة،
تجمع بين الداخلي والخارجي،
وتنعكس في سلوكٍ سياسيٍّ أكثر صرامةً وتماسكًا،
يظهر تصاعديًا.
من أبرز هذه الدوافع:
أولًا: الوضع الداخلي
اجتماعيًا ومؤسسيًا،
حيث يتسم بالعمق والتعقيد،
وبطابعٍ شعبيٍّ متصاعد،
غاضبٍ في وتيرته،
ومائلٍ إلى الانفجار المشروع،
بهدف إعادة تشكيل المشهد،
نحو حكومةٍ أكثر صرامةً
داخليًا وخارجيًا،
بما يليق بمكانة باكستان
داخل الأمّتين والعالم.
هذا العامل الداخلي
يُعدّ من أبرز ما دفع الحكومة
إلى الانخراط في مسارات التفاوض،
لكن بصلابةٍ محسوبة،
تظهرها تصاعديا
لا تقبل التنازل عن الأصول.
وليس لديها امكانيه في ذلك
ثانيًا: عامل الصرامة التصاعدي
مع تصاعد الحراك الداخلي،
وتزايد الضغط الشعبي والمؤسسي،
أصبحت مواقف الحكومة
أكثر حدّةً وانضباطًا،
وأقلّ قابليةً للتماهي
مع أي ضغوطٍ أو إملاءاتٍ خارجية،
متجاوزةً للمنطق.
ثالثًا: التوازن في التعاطي الخارجي
تُدير حكومه باكستان المشهد
دون الانجرار وراء توجهات شخصيات مثل دونالد ترامب أو بنيامين نتنياهو،
ودون تمرير خطواتٍ غير منضبطة،
أو خارجة عن أطرها السيادية.
بل تحاول جاهده
ان تحافظ على مسارٍ
يوازن بين التفاعل مع الواقع المضطرب
وحماية قرارها الوطني،
كجزءٍ من أطرٍ أصوليةٍ إسلاميةٍ وعالمية.
رابعًا: الاستمرارية والتصاعد
وبحسب هذا المسار،
فإن الحكومة—كحالةٍ سياسية—
مرشّحة للاستمرار في التفاعل
مع هذا الاضطراب
بشكلٍ تصاعدي،
ومواصلة الجهود المكثفة،
وقد تعيد الكرّة مرّةً أخرى
في إدارة الملفات الحسّاسة.
فلا خيار أمامها—في ظلّ:
الضغط الداخلي،
وتباينات المشهد الدولي—
إلا أن تكون أكثر صرامة،
أو أن تنزلق الأمور
إلى مساراتٍ أخرى أكثر حدّة.
وفي كل الأحوال،
فإن الشعب، وفاعليه،
ومؤسساته السيادية،
لن يتركوا المشهد
إلا وباكستان
في الموقع الذي يجب أن تكون فيه،
ضمن هذا السياق
وما بعده.
.....
وبتالي فأن الامور لن تنزلق
الى حرب جديده
ولن تخرج الى مخارج مشرفه
دون ان يكن لباكستان فيها رائ وافعل
بارز
........
....
هاني العاطفي الراىد والمهندس الاستراتجي المستقل
سفير سلام دولي
التعليقات الأخيرة