news-details
مقالات

عندما يصنعون من الحمقى مشاهير

 !
كتب : محمود جاب الله 

صناعة المشاهير الحمقى ظاهرة  نجدها في معظم المجتمعات العربية  على أنواعها واختلافها، في ظل انتشار منصات التواصل التي نقلت المجتمعات نحو مرحلة من العالم الافتراضي، لتكون الحاضنة والأرض الخصبة  التي تنتج هؤلاء المغمورين ممن يسعون وبأي وسيلة ليكونوا مركز اهتمام الآخرين ومثار إعجابهم لتحقيق الشهرة والثراء من لا شيء، فنظرة حولنا نجد أن التفاهة أخذت حيزًا كبيرًا من المحتويات التي تصلنا ونتابعها، 

 “إن أدوات التواصل الاجتماعي تمنح حق الكلام لشرائح  مختلفة من الحمقى ممن كانوا يتكلمون فقط في أماكن ضيقة لا يسمعون الا أنفسهم ،  صنعنا منهم مشاهير وصفوة مجتمع!

لقد تصدر الحمقى المشهد الإعلامي لنشر الإسفاف، كما تصدرت مواقع التواصل الاجتماعي سيادة نظام التفاهة ليحقق التافهون شهرتهم على منصاتها، وفتحت الباب على مصراعيه للفارغين من مصابي مرض الشهرة الوهمي للوصول إلى أعلى قمم الشهرة الزائفة وبأي وسيلة كانت، فليس من الضروري للوصول إلى مبتغاهم أن يملكوا موهبة أو علم أو اختراع في أي مجال، إنهم أناس حمقى سذج بضاعتهم تجريف  العقول، محتويات تروج للفضائح والترفيه المبالغ فيه، بل الجنوني أحيانًا، حركات بهلوانية، قصة شعر غريبة أو تسريحة أغرب منها، صراخ جنوني، ألفاظ وكلمات نابية تخدش الحياء  ،  وغيرها من الفوضى العارمة التى  يقف العقل عندها مصدومًا من تفاهتها ، ولكنها وللأسف الشديد لها من التأثير على العقول ولها من التشجيع والمتابعة ما يجعل الحليم في حيرة""

 أنّ الإعلام يتحمل جزءا من المشكلة، فالإعلام يبرز التافهين على أنّهم مثقفين، حتى لو كانوا فارغين على حساب المثقفين الحقيقيين،
 
أنّ هؤلاء ما هم إلا فقاعة صابون، ووجودهم متروك للوقت «أما الزبد فيذهب جفاء وأما ما ينفع الناس فيمكث في الارض»، 

 أنّ المثقف هو الذي يجمع معلومات من كل شيء، ويستقيها في جميع العلوم، : 

أما الآن أصبح التافه هو المثقف في نظر الكثير، ففي الاونة الاخيرة أصبحت الشهره تلاحق أي تافه، والمجتمع يتحمل جزئية كبيرة، والمثقفون موجودون ولكن يجب أن نبحث عنهم بعناية».

 أنّ الإعلانات والتقرب من الناس عبر مواقع التواصل جعلت العديد من الفارغين مشاهير، لكن ذلك لم يحدث لولا مساعدة المجتمع، الذي ساهم في صنع نجوميتهم وشهرتهم، وساعد في تضخمهم على حساب المثقفين الحقيقيين، حتى إنّه أصبح يلجأ إليهم لحل مشاكلهم ..

انفتح الفضاء ومواقع التواصل والدعم للفاشلين والمرضى والنكرات اصبحنا نقابل ونرى اولئك الحمقى المرضى الجهلة يتسيدون المشهد وهذة من اسباب تخلفنا عن ركب الثقافة والاعلام الحقيقي

 

يمكنك مشاركته عبر

التعليقات الأخيرة

اترك تعليقًا