الإعلامى الدكتور مجدي كامل الهواري يكتب : حين تتحول الكفاءة إلى تهمة أزمة التصريح الكويتي عن تفوق الطلاب المصريين
في وقت كان من المفترض أن يتم فيه الاحتفاء بالتفوق العلمي خرج تصريح من محامية كويتية يطالب بأن يكون أوائل الطلبة من الكويتيين فقط وهو ما أثار جدلا واسعا حول مفهوم العدالة وتكافؤ الفرص
هذا الطرح لا يمكن اعتباره مجرد رأي بل يعكس توجها خطيرا يستبدل معيار الكفاءة بمعيار الجنسية وهو ما يتعارض مع جوهر العملية التعليمية
التعليم لا يعرف جنسية ولا يعترف بالحدود بل يقوم على الاجتهاد ومن يحقق أعلى الدرجات يستحق مكانه دون تمييز
محاولة حصر التفوق في جنسية معينة تمثل إهدارا لقيمة العلم وتنقل المنافسة من الاجتهاد إلى الانتماء وهو أمر يفتح الباب أمام التمييز في مجالات أخرى
إذا تم قبول هذا المنطق فقد يمتد إلى الوظائف والمنح والخدمات وهو ما يؤدي إلى خلق بيئة غير عادلة
تفوق الطلاب المصريين في الخارج هو نتيجة طبيعية للاجتهاد والطموح وليس ظاهرة طارئة بل نجاح يستحق التقدير لا التضييق
القضية هنا ليست دفاعا عن جنسية بعينها بل دفاع عن مبدأ وهو أن العدالة لا تتجزأ وأن التفوق يجب أن يكون للأجدر
العالم اليوم يقوم على الكفاءة والدول التي تدعم المنافسة العادلة هي التي تتقدم أما تقييد النجاح فلن يؤدي إلا إلى التراجع
النقاش الحقيقي يجب أن يكون حول تطوير التعليم ورفع كفاءة الطلاب لا حول منع المتفوقين من تحقيق نجاحهم
التعليقات الأخيرة