.. المستشار ياسر الخولي.. حين يتحول القانون إلى رسالة هيبة وعدل وإنسانية
الكاتب الصحفي والناقد الفني عمر ماهر
في زمن أصبحت فيه المناصب تمر سريعًا على كثيرين دون أن تترك أثرًا حقيقيًا في الوجدان، يظل هناك رجال تصنعهم المواقف قبل الألقاب، وتمنحهم التجارب مكانة لا تُشترى ولا تُمنح بالمجاملات، ومن بين تلك الأسماء التي فرضت حضورها بثبات واحترام، يبرز اسم المستشار كواحد من الشخصيات القانونية التي استطاعت أن تترك بصمة خاصة داخل محيطها المهني والإنساني، ليس فقط بما يمتلكه من خبرات قانونية راسخة، بل بما يحمله من هدوء الحكيم، وهيبة القاضي، ودقة الرجل الذي يعرف جيدًا أن العدالة ليست كلمات تُقال، وإنما مسؤولية ثقيلة تحتاج إلى عقل حاضر وضمير لا يغفو.
الحديث عن المستشار ياسر الخولي لا يمكن اختصاره في سطور عابرة أو تعريفات تقليدية، لأن الرجل ينتمي إلى تلك الشخصيات التي تفرض على من يكتب عنها أن يتوقف طويلًا أمام تفاصيلها، فهو نموذج لرجل القانون الذي يدرك أن الهيبة الحقيقية لا تأتي من ارتفاع الصوت، وإنما من قوة الحضور ورجاحة الفكر واحترام الجميع له دون أن يطلب ذلك بنفسه، ولذلك تجد أن اسمه حين يُذكر داخل أي دائرة قانونية أو اجتماعية، يُذكر مصحوبًا بتقدير واضح وثقة كبيرة، وهي أمور لا يصنعها المنصب وحده، بل تصنعها السنوات الطويلة من الالتزام والاجتهاد والتعامل الإنساني الراقي.
ومن يقترب من شخصية المستشار ياسر الخولي يكتشف سريعًا أنه لا ينتمي إلى مدرسة الاستعراض أو البحث عن الأضواء، بل إلى مدرسة العمل الصامت الذي يترك أثره دون ضجيج، وهي واحدة من الصفات النادرة في هذا الزمن، فهناك رجال يتحدثون كثيرًا عن النجاح، وهناك رجال يصبح نجاحهم هو الذي يتحدث عنهم، والمستشار ياسر الخولي يبدو بوضوح من الفئة الثانية، تلك الفئة التي تؤمن بأن الاحترام الحقيقي يُبنى بالتفاصيل الصغيرة قبل الإنجازات الكبيرة، وأن التعامل العادل مع الناس هو أول أبواب الهيبة الحقيقية.
وربما أكثر ما يلفت الانتباه في شخصية المستشار ياسر الخولي هو تلك القدرة الكبيرة على الجمع بين الحزم والإنسانية في وقت واحد، وهي معادلة لا يجيدها كثيرون، لأن البعض يظن أن الحزم يعني القسوة، بينما يثبت هو دائمًا أن القانون يمكن أن يكون قويًا وعادلًا دون أن يفقد روحه الإنسانية، ولذلك يشعر كل من يتعامل معه أن أمامه رجلًا يعرف قيمة المسؤولية جيدًا، ويعرف أيضًا أن الكلمة قد تغيّر مصيرًا كاملًا، وأن القرار العادل قد يعيد الطمأنينة إلى قلوب كثيرة.
وفي الكواليس، يتحدث كثيرون عن شخصية دقيقة للغاية في عملها، تهتم بالتفاصيل الصغيرة قبل الكبيرة، وترفض العشوائية أو المجاملة على حساب الحق، وهي صفات أصبحت نادرة في عالم تتغير فيه المواقف سريعًا، لكن أصحاب المبادئ الحقيقية يظلون دائمًا مختلفين، لأنهم لا يتعاملون مع مواقعهم باعتبارها مكاسب شخصية، وإنما باعتبارها أمانة ومسؤولية، وهذا ما يجعل صورة المستشار ياسر الخولي مرتبطة لدى كثيرين بمعاني الثقة والاستقرار والاتزان.
ولأن النجاح الحقيقي لا يأتي من فراغ، فإن كل من يعرف مسيرة المستشار ياسر الخولي يدرك أن ما وصل إليه لم يكن وليد الصدفة أو المجاملة، وإنما نتيجة سنوات طويلة من الاجتهاد والصبر والعمل المتواصل، فالشخصيات الكبيرة لا تصنعها اللحظات السهلة، وإنما تصنعها التحديات، والقدرة على اتخاذ القرار الصحيح في الأوقات الصعبة، والتمسك بالمبادئ حتى حين تصبح الطريق أكثر تعقيدًا، وهي أمور تبدو واضحة في طريقته في إدارة الأمور وفي حضوره الذي يجمع بين الهدوء والثقة والاتزان.
ولا يمكن الحديث عن المستشار ياسر الخولي دون التوقف أمام حالة الاحترام الكبيرة التي يحظى بها من المحيطين به، فهناك شخصيات تحصل على التقدير بحكم المنصب، وهناك شخصيات تحصل عليه لأنها استطاعت أن تترك أثرًا إنسانيًا حقيقيًا داخل النفوس، وهو ما يبدو جليًا في الطريقة التي يتحدث بها الجميع عنه، حيث تتكرر كلمات مثل الاحترام، والرقي، والحكمة، والقدرة على احتواء المواقف الصعبة بعقلية متزنة وشخصية تدرك جيدًا أن النفوذ الحقيقي ليس في السلطة، بل في حسن استخدامها.
وفي عالم القانون، تبقى السمعة هي رأس المال الحقيقي لأي شخصية، لأن الناس قد تنسى المناصب مع الوقت لكنها لا تنسى أبدًا طريقة التعامل والمواقف والمبادئ، ولذلك استطاع المستشار ياسر الخولي أن يحافظ على صورة خاصة جدًا في أذهان من تعاملوا معه، صورة الرجل الذي يعرف قيمة العدالة، ويحترم الجميع، ويتعامل بعقلية المسؤول الذي يدرك أن كل خطوة محسوبة، وأن الكلمة قد تُبنى عليها ثقة كاملة أو تنهار بسببها علاقات ومواقف كثيرة.
اللافت أيضًا أن شخصية المستشار ياسر الخولي تحمل قدرًا واضحًا من الاتزان النفسي والفكري، وهي سمة لا يمتلكها إلا أصحاب الخبرات الحقيقية، فالهدوء الذي يظهر به ليس هدوءًا عابرًا، وإنما انعكاس لشخصية مرت بتجارب كثيرة جعلتها أكثر قدرة على قراءة المواقف والتعامل معها بحكمة، ولذلك يبدو حضوره دائمًا مختلفًا، حضور رجل لا يحتاج إلى ضجيج كي يثبت نفسه، لأن مكانته الحقيقية سبقت ظهوره في أي مكان.
ومع كل تلك التفاصيل، يبقى الجانب الأهم في شخصية المستشار ياسر الخولي هو تلك الحالة الإنسانية التي تظهر في طريقته في التعامل مع الآخرين، فهناك فرق كبير بين شخص يؤدي عمله فقط، وشخص يترك أثرًا إنسانيًا محترمًا داخل كل من يلتقي به، والمستشار ياسر الخولي ينتمي بوضوح إلى النوع الثاني، النوع الذي يجعل الناس تتحدث عنه بتقدير حتى في غيابه، لأن الاحترام الحقيقي لا يُفرض بالقوة، وإنما يُكتسب بالمواقف والأخلاق والعدل.
و، يبقى المستشار ياسر الخولي واحدًا من الأسماء التي تؤكد أن القيمة الحقيقية لأي إنسان لا تقاس فقط بما يحققه من نجاحات، وإنما بالطريقة التي يحافظ بها على مبادئه واحترامه وسط كل الظروف، ولذلك لم يكن غريبًا أن يتحول اسمه إلى عنوان للهيبة والاتزان والرقي في نظر كثيرين، فبعض الشخصيات تمر في الحياة مرورًا عاديًا، بينما هناك شخصيات أخرى تترك وراءها أثرًا طويلًا يجعل الحديث عنها مختلفًا دائمًا، والمستشار ياسر الخولي يبدو بوضوح واحدًا من تلك الشخصيات التي لا تُنسى بسهولة.
التعليقات الأخيرة