النور من تحت الرماد
قصةُ فراشةٍ هادئة،
أرهقتها الرياح يومًا، لكنّها لم تنطفئ.
اختبأت قليلًا تحت رماد الألم،
حتى جاء وقتها…
فعادت للنور أكثر جمالًا وهدوءًا وقوة.
كلـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــمات
مــــــــــــــــــــلك أحـــــــــمد
هناك بعض الأرواح تمشي في العالم وكأنها تسمع نغمة لا يسمعها غيرها نغمة خفية تنبع من عمق الأشياء وتقودها حيث يسكن المعنى.
حين دخلت الظلام لم ترتعد لم تضع عينيها على السواد بل على ما يختبئ خلفه لأنها تعرف أن الظلام ليس عدواً بل باباً وأن كل باب مهما كان موحشاً يحرس سراً .
مرت على الحزن فلم تنكسر جلست معه كمن يجلس مع حكيم أو كمن يجلس مع كتاب عتيق سمعت قصته غسلت دموعه بنور القلب كانت تعلم دائماً أن الله معها لا يتركها مهما اشتد الأمر وأن الله لا يبتلى ليعذب بل ليهذب وأن المبتلى لا يبتلى لهوانه على الله بل لمعزته ثم اكتشفت أن للحزن جمالاً لا يراه من يهرب منه .
كانت ترى ما لا يقال وتسمع ما لا ينطق وتعرف الفرق بين الضوء الحقيقي والنور المصنوع للعرض.
إن اقتربت من شيء صادق انفتح قلبها كحديقة وإن اقتربت من زيف انكمشت روحها بهدوء كما تنسحب الفراشة من نار جميلة.
لم تكن تبحث عن الحقيقة في الشعارات ولا في الأصوات العالية لأنها كانت تعرف أن الحقيقة تسكن المعنى وأن المعنى لا يعطى بل يكتشف.
لم تكن تهرب من الحاضر بل كانت تعلمه كيف يكون إنسانياً كانت تعرف أن النجاة ليست في التكيف بل في الصدق لا تتبع القطيع وإن كلفها ذلك السير وحيده وإن كان الأمان الذى يبحثون عنه ينحدر فى القاع فهى تناسبها قمة تجاور الخطر تعلم أن لديها مبادئ وقيم تفضل الموت على أن تتنازل عنها .
أرواح تدخل التجربة فتحولها إلى فهماً وتدخل الألم فتحوله حكمة وتدخل الحياة فتمنحها معنى هذه الأرواح تكشف النور من تحت الرماد والحقيقة من بين الضجيج والمعنى من قلب كل شيء
????️كلمات ملك احمد
التعليقات الأخيرة