news-details
مقالات

الحوار والتواصل الاسري كتب الدكتور خضر علي ملحم

الحوار والتواصل الاسري

كتب الدكتور خضر علي ملحم

في كل بيت لا يصنع الدفء جمال الجدران ولا اتساع المكان بل تصنعه القلوب حين تعرف كيف تصغي لبعضها وكيف تتحدث بمحبة واحترام فالحوار داخل الاسرة ليس مجرد كلمات تقال بل هو جسر تعبر عليه الطمأنينة من قلب الى قلب وهو المفتاح الذي يفتح ابواب التفاهم ويطفئ نار الخلاف قبل ان تكبر فحين يجلس الاب مع ابنائه بود وتجلس الام بقلب يسمع قبل ان يتكلم يشعر الجميع انهم في وطن آمن لا في بيت فقط
الكلمة الطيبة داخل الاسرة قادرة على ترميم النفوس المتعبة وقادرة على صناعة انسان واثق ومطمئن فكم من قلب تغير بسبب عبارة حانية وكم من روح ذبلت بسبب قسوة الكلام او الصمت البارد ان اجمل الاسر ليست تلك التي لا تختلف بل تلك التي تعرف كيف تختلف باحترام وكيف تعود الى المودة مهما اشتدت الظروف فالحوار الراقي يعلم الابناء معنى الرحمة ويغرس فيهم حسن التعبير ويجعلهم اكثر قربا من اهلهم واكثر قدرة على مواجهة الحياة
وحين يصبح الحديث داخل البيت مليئا بالتقدير والسؤال والاهتمام تتحول الايام العادية الى لحظات دافئة لا تنسى فالسؤال البسيط عن حال الابناء والاصغاء لهم بمحبة يمنحهم شعورا عظيما بالقيمة والانتماء وكذلك حين يشعر الوالدان ان ابناءهم يقتربون منهم بثقة وصدق تزهر العلاقة وتصبح الاسرة اكثر تماسكا وهدوءا فالتواصل الحقيقي لا يحتاج الى كلمات كثيرة بل يحتاج الى قلب صادق يعرف كيف يحتوي وكيف يعذر وكيف يمنح الامان
ان الاسرة التي تتحدث بمحبة تبقى قوية مهما مرت بها الايام وتبقى قادرة على تجاوز التعب والخلافات لان الحوار الصادق يطفئ سوء الفهم ويزرع مكانه نورا من الوعي والتقارب وما اجمل البيت حين يكون مليئا بالابتسامات والدعوات والكلمات اللطيفة وحسن الاستماع فهناك تنمو الارواح مطمئنة وتكبر القلوب وهي تعرف ان لها سندا يشبه الحنان وملاذا يشبه السلام

 

الحوار والتواصل الاسري

كتب الدكتور خضر علي ملحم

يمكنك مشاركته عبر

التعليقات الأخيرة

اترك تعليقًا