القاهرة، مصر — شهد فرع أحد البنوك الاستثمارية ا ألقت شرطة تأمين البنوك القبض على مواطن بعد أن حول مقاعد انتظار العملاء إلى مقهى شعبي مصغر.
كتب يحي الداخلى
شهد فرع أحد البنوك الاستثمارية الكبرى بمنطقة "مصر الجديدة" واقعة خطيرة وغير مسبوقة، حيث ألقت شرطة تأمين البنوك القبض على مواطن يدعى "الأستاذ مدحت"، يبلغ من العمر ٤٥ عاماً، بعد أن حول مقاعد انتظار العملاء إلى مقهى شعبي مصغر.
مدحت، الذي توجه للبنك لتحديث بياناته الحسابية، فوجئ بوجود عطل فني في النظام الرقمي، مما جعل فترة الانتظار تمتد لأكثر من ثلاث ساعات متواصلة. وبسبب شعوره بالملل الشديد ورغبته الملحة في التدخين، قام بالخروج إلى سيارته وإحضار حقيبة كبيرة. ووسط ذهول العملاء وموظفي الأمن، أخرج مدحت "شيشة نحاسية كاملة"، وأسطوانة غاز صغيرة (بوري)، وقام بإشعال الفحم وجلس على الكرسي الجلدي الفاخر يسحب الأنفاس وينفث الدخان الكثيف في الصالة المكيفة، معتبراً ذلك حقه الطبيعي بسبب ضياع وقته.
التقرير الأمني لشرطة النقل والمرافق سجل التفاصيل التالية:
انطلاق صافرات إنذار الحريق الذكية في البنك فوراً بسبب كثافة الدخان المتصاعد من شيشة مدحت، مما أدى إلى تشغيل تلقائي لبعض رشاشات المياه السقفية فوق المستندات وأجهزة الكمبيوتر.
موظفو البنك والعملاء أصيبوا بحالة من الهلع وبدأوا في إخلاء الصالة ظناً منهم أن هناك حريقاً هائلاً يدمر المبنى.
مدحت واجه مدير الفرع بغضب قائلاً: "أنتم عطلتم مصالحي لساعات ولم تقدموا لي حتى كوباً من الشاي، أنا أقوم بتهدئة أعصابي بأدواتي الخاصة ولا أطلب منكم شيئاً".
تمت السيطرة على الوضع وإطفاء الفحم، وتوقيف المواطن بتهمة تعريض منشأة مصرفية للخطر، وحيازة مواد قابلة للاشتعال في مكان محظور، والتسبب في إتلاف أنظمة إلكترونية ومستندات رسمية بفعل تفعيل إنذار الحريق. تم فرض غرامة مالية فورية بقيمة ٥,٠٠٠ جنيه مصري مع إحالته للنيابة العامة لاستكمال التحقيقات.
التعليقات الأخيرة