news-details
مقالات

كل عام وأنتم بخير وسعادة عيد أضحي مبارك عليكم وعلى احبابكم ????❤️???? يوم القَرّ حين تهدأ خطى الحجاج وتطمئن القلوب

بقلم أزهار عبد الكريم 
وسط الزحام الروحاني العظيم الذي تعيشه الأراضي المقدسة في موسم الحج، يأتي “يوم القَرّ” كواحد من أكثر الأيام سكينة وطمأنينة في رحلة الحجيج، اليوم الذي تهدأ فيه الأنفاس قليلاً بعد مشقة يوم النحر،وكأن الرحلة الإيمانية تمنح أصحابها لحظة راحة تفيض بالرضا والامتنان.
ويعرف يوم القَرّ بأنه اليوم الحادي عشر من شهر ذي الحجة، أول أيام التشريق وقد سمي بهذا الاسم لأن الحجاج “يقرّون” فيه بمِنى أي يستقرون ويقيمون بها بعد يوم طويل مليء بالمناسك والطواف والسعي وذبح الهدي.
ولمكانة هذا اليوم العظيمة قال النبي ﷺ: “أعظم الأيام عند الله يوم النحر ثم يوم القَرّ”.
في هذا اليوم تبدأ مشاهد الحج تأخذ طابعا مختلفا، فبعد التعب تأتي السكينة، وبعد الزحام يحضر التأمل وتتعالى أصوات التكبير والدعاء في كل مكان بينما يواصل الحجاج أداء واحدة من أبرز شعائر الحج وهي “رمي الجمرات”.
ويقع رمي الجمرات في منطقة مِنى بالقرب من جسر الجمرات حيث يتجه ملايين الحجاج لرمي الحصى على الجمرات الثلاث الصغرى والوسطى والكبرى، اقتداء بسيدنا إبراهيم عليه السلام عندما تصدى لوساوس الشيطان ورماه بالحجارة رمزاً للثبات على الطاعة ورفض المعصية.
وفي يوم النحر 10 ذي الحجة ترمى جمرة العقبة الكبرى فقط. وفي أيام التشريق ومنها يوم القَرّ. ترمى الجمرات الثلاث بالترتيب، كل جمرة بسبع حصيات.
 وسط تنظيم هائل يبرز حجم التطوير الذي شهدته المشاعر المقدسة خلال السنوات الأخيرةحيث أصبحت منطقة الجمرات تضم جسوراً متعددة الطوابق وممرات واسعة تسهل حركة الحشود وتحافظ على سلامتهم.
ورغم أن هذا اليوم يأتي ضمن مناسك الحج إلا أن روحه تمتد إلى بيوت المسلمين جميعًا فهو من أيام التشريق التي وصفها النبي ﷺ بأنها “أيام أكل وشرب وذكر لله” فتظل أجواء العيد ممتدة وتمتلئ البيوت بالتكبير وصلة الرحم والفرحة.
إن يوم القَرّ ليس مجرد يوم في مناسك الحج بل رسالة إيمانية عميقة تقول إن بعد التعب راحة وبعد المشقة سكينة وأن القلوب حين تقترب من الله تجد طمأنينتها الحقيقية.

يمكنك مشاركته عبر

التعليقات الأخيرة

اترك تعليقًا