news-details
اشعار وخواطر

قصيدة أهلا بشهر الرضا للشاعر وليد محجوب  قصيدة: (أهلاً بشهر الرضا) للشاعر وليد محجوب  -دراسة أسلوبية- 

بقلم:
أحمد محمود النجار
==========

مقدمة: 
يأتي رمضان على الناس وهم في فرحٍ وسرور وأمل بفضل الله ورحمته وبركته في هذا الشهر الفضيل ومعشر الأدباء من بين الناس يعبرون عن سرورهم بقدوم هذا الشهر بطريقتهم الخاصة كل صاحب فنٍ أدبي يعبر بفنه وهذا ما قام به الشاعر وليد محجوب وقد قمت بتحليل القصيدة باستخدام المنهج الأسلوبي على المستويين (النحوي، والبلاغي).
 أما المستوى النحوي: فقد رصدت فيه استخدام الشاعر للجملة الفعلية بنوعين فقط هما (الماضي، والمضارع) وأيضاً الجملة المثبتة أما المستوى البلاغي فقد رصدت فيه استخدام الشاعر للإنشاء غير الطلبي بنوعين منه وهما ( المدح، والترحيب) وبينت علاقة كل صورة من هذه الصور بالمعانى التي أراد الشاعر إيصالها. 
وليد محجوب:
 وليد محجوب هو شاعر من أبناء محافظة الفيوم مركز إطسا وهو أديب متعمق في أبعاد المواطن المصري البسيط ويوظف شعره للتعبير عنه وعن المناسبات المختلفة بأسلوب شعري بسيط سريع الوصول للأفهام.
القصيدة:
 تكونت القصيدة من أبيات مشطورة بأسلوب القوافي المتعددة فلا يربط بينها قافية موحدة وأتت بعدد أبياتٍ قليلة في حدود عشرة أبيات وهي:
أهلاً بشهر الرضا
شهر الهدى والتقى
أهلاً بشهرٍ يأتي
على الدنيا فيهدي
بنور الله الهادي
كل عاصٍ وناسي
من كثرة النفحات
والخير والبركات
تنزلت الرحمات
في كل الأوقات
وفي ليلة القدر
تنزل الفرقان
على رسول الله
الرحمة المهداة
فعم الكون ضياه
وغطى الكون سناه
أهلاً بشهر الرضا
شهر الهدى والتقى
أهلاً بشهرٍ يأتي
على الدنيا فيهدي

التحليل: 
أولاً المستوى النحوي:
1-الجملة الفعلية:
استخدم الشاعر في قصيدته الجملة الفعلية بقسمين فقط هما (الماضي، والمضارع) فالماضي مثل: (تنزلت الرحمات – تنزل الفرقان – فعم الكون ضياه – غطى الكون سناه) ومن الأفعال المضارعة: (يأتي – يهدي) وهذه المزاوجة بين الماضي والمضارع تفيد التجدد والاستمرار فالشاعر أراد بهذه المزاوجة أن يخبرنا أن شهر رمضان المبارك من بعثة المختار  وهو يأتي بالهدى والنور والنفحات والبركات لكل عباد الله الطائع والعاصي ولا يزال يتجدد ويأتي حتى يعم خيره جميع أجيال المسلمين إلى وقت قيام الساعة.
2- الجمل المثبتة:
والجمل المثبتة في عرف أهل اللغة هي التي تأتي من غير أي إضافات كالتأكيد والنهي والأمر وغير ذلك فهي بحد ذاتها جمل وصفية تبين حال الموصوف وهو هنا شهر رمضان المبارك فمن ذلك قول الشاعر:
شهر الهدى والتقى
على الدنيا فيهدي
فهذه جمل مثبتة تؤكد على هذه الدلالة وهي عظيم البركة التي يأتي بها رمضان والهداية التي تعم العباد ببركته.

ثانياً: المستوى البلاغي:
-الجملة الإنشائية:
وقد طوع الشاعر من أساليب البلاغة الجمل الإنشائية وتحديداً من أقسام الإنشاء غير الطلبي بغرضين هما (الترحيب، والمدح) فالترحيب قد وظفه ليعبر عن سعادة المسلمين بقدوم شهر رمضان المبارك فنراه يقول:
أهلاً بشهرٍ يأتي
أهلاً بشهر الرضا
فهذا الترحيب باستخدام كلمة (أهلاً) يؤكد على مدى اهتمام المسلمين بموعد قدوم هذا الشهر الكريم وكيف أنهم ينتظرونه بفارغ الصبر.
أما المدح فقد وظفه الشاعر لمدح الشهر الكريم بصفات مثل أنه شهر النفحات والبركات والهداية وقد استخدمه أيضاً لمدح الرسول الكريم  ومن ذلك قول الشاعر:
على رسول الله
الرحمة المهداة
وهكذا استخدم الشاعر الجمل الإنشائية في هذه القصيدة.

ختام:
تنقلنا بين أبيات هذه القصيدة وقمنا بتحليلها بالمنهج الأسلوبي على المستويين النحوي والبلاغي وبينا أن الشاعر قد استخدم الأفعال بنوعين هما الماضي والمضارع واستخدم الجمل الثابتة هذا من المستوى النحوي أما من المستوى البلاغي فقد استخدم الجمل الإنشائية  ومنها المدح والترحيب وبينا علاقة ودلالة كل ذلك بالمعاني التي قام الشاعر بوصفها في أبيات قصيدته هذا والحمد لله رب العالمين.
==========
#أحمد_محمود_النجار

يمكنك مشاركته عبر

التعليقات الأخيرة

اترك تعليقًا