الكرامة مالهاش تمن
بقلم الكاتب الصحفي وشاعرالبسطاء سعيد سعيد أمام
الكرامة مالهاش تمن ولا تتباع بمال
ولا تتقاس يوم بقصر ولا بجاه ورجال
دي أصل الإنسان لو ضاع يبقى المحال
وهي تاج فوق الراس مهما جار الليال
في ناس باعت نفسها عشان مكسب سريع
وجرت ورا السراب وضاعت وسط الطريق
وفي ناس صبرت على التعب والضيق
لكن حفظت كرامتها وبقت خير فريق
الكرامة إنك تعيش رافع راسك بأدب
لا تظلم حد ولا تمشي يوم في درب الغضب
ولا تمد إيدك لظالم مهما اشتد التعب
وتقول الحق دايم حتى لو كان صعب
كم عامل خرج من الفجر يدور على الحلال
شايل هم بيته وسط التعب والجبال
رفض لقمة فيها ظلم أو شبهة ومال
فعاش عزيز النفس مرفوع في كل حال
وكم واحد باع ضميره لأجل المناصب
وصدق إن الكرسي يدوم للمكاسب
لكن الأيام كشفت كل العجايب
وسابته وحيد بين الخسارة والمصايب
شوف النخلة واقفة في عز الرياح
لا تنحني إلا بثمرها والكفاح
وكأنها بتقول للخلق في وضوح وانشراح
العزة في الأصل مش في كثرة الأرباح
الكرامة مش كبر ولا تعالي على الخلق
ولا نظرة فوقية ولا تضييق وخنق
الكرامة حسن خلق وقلب بالحق ينطق
واحترام للناس مهما اختلفنا في الطرق
في ناس فاكرة الذل باب للنجاح
وتنسى إن الذليل عمره ما يرتاح
مهما جمع مال ومهما عاش في انشراح
يفضل ناقص شيء جواه طول الصباح
العزيز هو اللي يحفظ قدره بين الناس
ويعيش بالحق مهما اشتدت الأنفاس
لا يبيع مبادئه ولا يلبس ألف لباس
ولا يغير وجهه مع كل مجلس وناس
كم أم علمت ابنها معنى الكرامة
وقالت له يا بني اصبر على الملامة
ولا تبيع نفسك مهما زادت الزحمة
الحر يفضل حر مهما قست عليه الأيام
وكم أب عاش عمره في كفاح طويل
ورث أولاده اسم نضيف وأصل أصيل
وساب لهم سيرة أحسن من المال الكثير
لأن الكرامة كنز ما يشتريهوش الأمير
الدنيا يوم ترفع ويوم تخفض مقام
وكل شيء فيها يتغير مع الأيام
لكن صاحب الكرامة يبقى خير الأنام
ثابت على مبدئه وحسن الختام
خدها حكمة من زمن مليان دروس
الذهب يروح والمال يعدي كالنفوس
لكن قيمة الإنسان ما تتقاسش بالفلوس
قيمته في كرامته وفي القلب المحروس
احفظ كرامتك مع الناس والإحسان
ولا تجرح غيرك بكلمة أو بهتان
فالنفوس زي بعض وكلنا إنسان
واللي يحفظ كرامة غيره يكسب رضا الرحمن
لا الجاه دايم ولا السلطان مضمون
ولا القصور تمنع يومًا المنون
ويبقى الحر حرًا مهما تكون الظروف والسنون
وتبقى الكرامة أعظم ما يملك الإنسان
بقلم الكاتب الصحفي وشاعرالبسطاء سعيد سعيد أمام
التعليقات الأخيرة