news-details
مقالات

الإعلامى الدكتور مجدي كامل الهواري يكتب: كيف يمكن لمنتخب مصر إسقاط الأرجنتين؟.. خطة تكتيكية لإيقاف ميسي ورفاقه واستغلال نقاط ضعف التانجو

عندما يصطدم منتخب مصر بمنتخب الأرجنتين في دور الـ16 من كأس العالم، فإن الجميع ينظر إلى المنتخب الأرجنتيني باعتباره المرشح الأقوى، لكن كرة القدم لا تُحسم بالأسماء أو التاريخ، وإنما بالانضباط التكتيكي واستغلال الأخطاء.

لقد أثبت المنتخب المصري أمام أستراليا أنه يمتلك شخصية المقاتل، وأنه قادر على الصمود تحت الضغط، وهو ما يمنحه فرصة حقيقية إذا نجح الجهاز الفني في تنفيذ خطة ذكية طوال التسعين دقيقة.

أولاً.. كيف يتم إيقاف ليونيل ميسي؟

الخطأ الأكبر الذي تقع فيه معظم المنتخبات هو مراقبة ميسي بلاعب واحد، بينما الحل الحقيقي يكمن في تضييق المساحات حوله.

يجب ألا يحصل ميسي على الكرة بحرية بين خطوط الدفاع والوسط، مع وجود لاعب يضايقه باستمرار، بينما يقوم لاعب آخر بتغطية المساحة التي يتحرك إليها. كما ينبغي منعه من التسديد بقدمه اليسرى أو إرسال الكرات البينية التي يصنع منها الفارق.

كذلك فإن الضغط الجماعي بمجرد استلامه الكرة يجبره على التمرير للخلف بدلاً من التقدم نحو مرمى مصر.

ثانياً.. الضغط على وسط الأرجنتين

قوة الأرجنتين تبدأ من خط الوسط، لأنه المسؤول عن إيصال الكرة إلى ميسي والمهاجمين.

لذلك فإن الضغط المبكر على لاعبي الوسط وقطع خطوط التمرير سيجبر المنتخب الأرجنتيني على إرسال كرات طويلة، وهو ما يسهل مهمة الدفاع المصري.

ثالثاً.. استغلال تقدم الأظهرة

من أبرز نقاط قوة الأرجنتين أيضاً أنها تتحول أحياناً إلى نقطة ضعف.

فالأظهرة تتقدم كثيراً للمساندة الهجومية، مما يترك مساحات خلفها يمكن استغلالها بالهجمات المرتدة السريعة.

وهنا يأتي دور سرعة محمد صلاح وعمر مرموش في الانطلاق خلف المدافعين، مع إرسال تمريرات طولية دقيقة لاستغلال تلك المساحات.

رابعاً.. الكرات الثابتة

المباريات الكبرى كثيراً ما تُحسم بضربة ركنية أو ركلة حرة.

ويجب على المنتخب المصري التركيز على استغلال الضربات الثابتة، لأنها قد تكون الطريق الأقصر للوصول إلى شباك الأرجنتين.

خامساً.. الصبر وعدم الاندفاع

إذا اندفع المنتخب المصري للهجوم منذ البداية، فسيفتح مساحات واسعة أمام لاعبي الأرجنتين.

أما إذا لعب بتنظيم دفاعي محكم، وأغلق العمق، واعتمد على المرتدات السريعة، فسوف تزداد فرصه في إحراج المنافس وإجباره على ارتكاب الأخطاء.

العامل النفسي

مصر تدخل المباراة دون ضغوط كبيرة، بينما يدخل المنتخب الأرجنتيني مطالباً بالفوز، وهو ما قد يتحول إلى ضغط نفسي إذا تأخر تسجيل الأهداف.

ومع مرور الوقت قد يبدأ التوتر في صفوف التانجو، وهنا يجب على المنتخب المصري استغلال كل فرصة ممكنة.

كلمة أخيرة

الأرجنتين منتخب كبير ويضم نجوماً عالميين، لكنه ليس فريقاً لا يُقهر.

إذا التزم لاعبو منتخب مصر بالانضباط الدفاعي، وأغلقوا المساحات أمام ميسي، واستغلوا سرعة الهجمات المرتدة، فإن المفاجأة ليست مستحيلة.

كرة القدم لا تعترف بالتوقعات، بل تعترف بمن يقاتل حتى صافرة النهاية... وربما يكتب الفراعنة فصلاً جديداً من التاريخ الكروي، ويحققون إنجازاً سيبقى في ذاكرة الجماهير المصرية والعربية لسنوات طويلة.

 

الإعلامى الدكتور مجدي كامل الهواري يكتب: كيف يمكن لمنتخب مصر إسقاط الأرجنتين؟.. خطة تكتيكية لإيقاف ميسي ورفاقه واستغلال نقاط ضعف التانجو

 

مراجعة وصياغة الدكتور مجدي كامل الهواري 
مراجعة لغوية وتحريرية وتدقيق  المغيره بكري
جريدة الأضواء المصرية

يمكنك مشاركته عبر

التعليقات الأخيرة

اترك تعليقًا