إعداد: دكتور. علي جمال عبد الجواد – مدرس التمويل والاستثمار.
أنهى المؤشر العام السعودي (TASI) تعاملاته عند مستوى 10,853.73 نقطة مرتفعًا بشكل طفيف بمقدار 1.32 نقطة بنسبة 0.01%، في جلسة اتسمت بالتحركات المحدودة وسيطرة حالة من الترقب بين المتعاملين، حيث تحرك المؤشر داخل نطاق يومي ضيق بين 10,813.89 و10,854.92 نقطة، بما يعكس توازنًا واضحًا بين القوى الشرائية والبيعية مع انخفاض الزخم مقارنة بالجلسات النشطة.
ومن الناحية الفنية، يواصل المؤشر التداول بالقرب من منطقة مقاومة قصيرة الأجل عند 10,850–10,900 نقطة، فيما يشكل مستوى 10,800 نقطة دعمًا أوليًا يليه 10,700 نقطة، ويشير ثبات المؤشر أعلى مستويات الدعم إلى استمرار الاتجاه العرضي المائل للإيجابية، إلا أن اختراق المقاومة الحالية بأحجام تداول أعلى من المتوسط سيكون ضروريًا لاستهداف مستويات 11,000 ثم 11,150 نقطة، بينما قد يؤدي كسر الدعم إلى زيادة الضغوط البيعية.
أما من الناحية المالية والأساسية، فما تزال السوق السعودية تستند إلى متانة الاقتصاد المحلي، واستمرار الإنفاق الحكومي، وتحسن نتائج عدد من الشركات القيادية، إلى جانب قوة القطاع المصرفي واستقرار أسعار النفط عند مستويات داعمة، رغم استمرار تأثير حالة الحذر المرتبطة بتوقعات أسعار الفائدة العالمية وتدفقات السيولة الاستثمارية.
وفي ضوء هذه المعطيات، تبدو النظرة المستقبلية للمؤشر إيجابية بحذر، إذ إن الحفاظ على التداول فوق مستويات الدعم الحالية قد يمهد لاستعادة المسار الصاعد تدريجيًا خلال الجلسات المقبلة، بينما سيظل الأداء مرهونًا بظهور محفزات جديدة تعزز شهية المستثمرين وترفع مستويات السيولة في السوق.
#دكتور_علي_جمال_عبد_الجواد_مدرس_التمويل_والاستثمار.
التعليقات الأخيرة