أخبار عاجلة
news-details
مقالات

أمي هي الحياة

الصحفية/نهي احمد مصطفى 

في أحد الأيام استيقظت الأسرة على صوت سعال الأم الشديد وكانت تبدو متعبة للغاية حاولت أن تخفي ألمها بابتسامتها المعتادة وقالت لأبنائها اذهبوا إلى مدارسكم ولا تقلقوا علي

خرج الأبناء وهم يظنون أن الأمر بسيط لكن مع مرور الأيام اشتد عليها المرض وأصبحت لا تستطيع الوقوف في المطبخ ولا تجهيز الطعام ولا استقبالهم بابتسامتها التي كانت تملأ البيت دفئًا وحنانًا

عندها شعر الأبناء أن البيت لم يعد كما كان فكل شيء فقد روحه حتى الضحكات اختفت وأصبح كل واحد منهم يتمنى أن يسمع صوت أمه وهي تناديه أو توبخه أو تطمئن عليه

كان الابن الأكبر يجلس بجوارها كل يوم ويمسك بيدها ويقول لم أكن أعلم أنك كل حياتنا كنت أظن أن ما تفعلينه أمر عادي لكنني اكتشفت أن البيت بدونك مجرد جدران

أما الابنة فكانت تبكي كل ليلة وهي تتذكر كيف كانت أمها تسهر بجوارها عندما تمرض وكيف كانت تدعو لها حتى يطمئن قلبها

وفي يوم جلس الأبناء جميعًا حول أمهم وقالوا لها سامحينا لأننا لم نقدر تعبك كما يجب ولم نشعر بقيمتك إلا عندما رأينا المرض يسرق منك قوتك

ابتسمت الأم رغم ألمها وقالت يكفيني أن أراكم بخير فأنتم أغلى ما أملك في الدنيا

ومنذ ذلك اليوم تغير الأبناء تمامًا فأصبحوا يساعدونها في كل شيء ويحرصون على إسعادها والدعاء لها وعرفوا أن الأم ليست فقط من تطهو الطعام أو ترتب المنزل بل هي القلب الذي يمنح الحياة لكل من حوله

حقًا لا يعرف الإنسان قيمة أمه إلا عندما يراها تتألم فيدرك أن وجودها نعمة عظيمة لا تعوض وأن الدنيا مهما أعطت فلن تعطي قلبًا أحن ولا حبًا أصدق من حب الأم

 

يمكنك مشاركته عبر

التعليقات الأخيرة

اترك تعليقًا