قوة الفكر وأثره البناء
قلم / عادل شلبي
ليس من القوة ما نراه على أرض الواقع من قتل وتدمير وإرهاب وبلطجة.
هذا هو الجبن بعينه، وهذا هو الضعف الفكري الظاهر.
كل هذا لا يبني حضارة.
كل هذا دمار وقتل من أجل فرض هيمنة لم ولن تكون بهذا الأسلوب الغبي في التعامل مع المشكلات العالمية والاجتماعية.
القوة الفكرية رأيناها ماثلة في كثير من زعمائنا الذين تربوا على حضارة الإسلام، ونهلوا من منبعه الصادق السليم الذي يبني.
بني إمبراطوريات لم تغب عنها الشمس يوماً.
تأثروا بفكر القادة المسلمين :
أبو بكر الصديق، وعمر، وعثمان، وعلي، وعمرو بن العاص، ومعاوية بن أبي سفيان، والقعقاع، وأبو عبيدة بن الجراح، والحجاج بن يوسف، وعبد الملك بن مروان، وهارون الرشيد...
والكثير والكثير ممن فتحوا الفتوحات بعقل القلب الذي وعى الحق والعدل ونشره في كل العالم.
مواثيق ومعاهدات واتفاقيات تُحترم أبد الدهر.
فهذا معتقدي ومعتقد آبائي وأجدادي
أنا الباني لصروح المجد في كل وادٍ.
بنوا وأحيوا الحياة في كل مكان.
حتى جاء من تكبروا وتجبروا وتغطرسوا فاختاروا طريق الهدم والظلم والقتل والدمار.
فظنوا أن الحضارة تُبنى بالسوط، وأن الهيبة تُفرض بالدم.
وخاب ظنهم.
الحضارة لا تقاس بهمج وجبن وجهل وتخلف
الحضارة تقاس بالفكر الباني، لا بالفكر الهادم المدمر القاتل.
والغرب يجب أن يكون محافظاً على التحضر والتقدم بتمسكه بالفكر السليم الذي يبني ولا يهدم ولا يقتل ولا ينهب ثروات الغير.
ليس من الحكمة فعل ذلك.
ولا تنجروا وراء المغضوب عليهم أعداء البشرية فيصدق القول فيكم بأنكم مضلولين لا فكر لكم.
التعليقات الأخيرة