الهم و الدم العربي واحد
!! /
بقلم : السعيد عبدالعاطي مبارك الفايد - مصر ٠
أخيراً، يقول الدم العربيُّ:
تساويْتُ والماءَ
أصبحتُ لا طعْمَ،
لا لوْنَ، لا رائحة!
( الشاعر الإذاعي فاروق شوشة )
بلادُ العُربِ أوطاني
منَ الشّـامِ لبغدانِ
ومن نجدٍ إلى يَمَـنٍ
إلى مِصـرَ فتطوانِ
( الشاعر السوري فخر البارودي )
-------
أيها العربي الكريم ٠٠
في البداية و الله نحن مهمومين و في حالة قلق و ضيق لِم َ يحدث لنا و نتذكر مسلسل سقوط العراق العظيم بأيد أهله استجابة لمخطط تم تنفيذه ٠
و الآن نجد الهم العربي و الدم العربي واحد أمام قوى تتصارع للهيمنة و البقاء على حساب عروبتنا و قوميتنا و تاريخنا و حضارتنا و على ديننا و لغتنا و خريطة تواجدنا و هدم روابط تربطنا في وحدة الصف و نهب ثرواتنا ٠٠
و لذا نحن في حيرة و تساؤلات أمام كل هذه المعوقات و التحديات ٠٠
فلا نمتلك إلا أن نسأل الله عز وجل السلامة للخليج العربي و بلاد الوطن العربي الكبير من كل شر و فتن ٠٠
و ندعو أن يصحو ضمير الإنسانية من جديد و حل مشكلة فلسطين ٠٠
و أن يتوقف الطمع و الهوى و الصراع و الحرب ٠٠
و أن تعود القوى المتغطرسة و المتطرفة إلى رشدها و لا تتاجر بالدين و الديمقراطية و تتبنى العنصرية و كراهية غيرها من الشعوب ، و أن تحترم حق الجوار و خصوصيات كل دولة في حق تقرير مصيرها دون وصاية من غيرها ، و أن تلتزم بالقانون الدولي و مظلة الأمم المتحدة و مجلس الأمن ، فمستقيل الأمة العربية في خطر و تفكك وشيك ٠٠
و سوف يؤدي إلى سقوطها امتدادا للربيع العربي المجحف تحت مزاعم جماعات و تمويل و تدخل أجنبي في القضايا ، وسط استمرار خريطة الشرق الأوسط الجديد ، و التي تنال من الدول العربية في المقام الأول و تضيف إلى الكيان الصهيوني بمساعدة أمريكا و غيرها من الدول على استحياء و غياب الدول العظمى عن المشهد ٠٠
بل تُراقب من بعيد دون دعوة للاجتماع لإنهاء كل المشاكل و تحجيم آلة الحرب و إنقاذ البشر من مصير ينتظر الجميع شبيه بالحرب العالمية الثالثة ، و تعطيل العمل و التنمية و تفاقم أسعار المواد و الحياة اليومية و غياب الأمن و السلام عن ربوعنا و تقطيع أوصالنا ٠
فمن يا تُرى المستفيد من كل هذه الانقسامات و هيمنة روح الجماعات ؟!
وباتت الامور في وضوح كالشمس لخدمة الأعداء في المقام الأول و مباركة من أنظمة بعينها في الخارج و الداخل كي يتم تخريب دولهم و عندئذ ٍ لا ينفع الندم و لا البكاء على الدم المسكوب !٠
و إلى هنا أتذكر قول شاعرين :
الاول الشاعر الإذاعي فاروق شوشة :
أخيراً، يقول الدم العربيُّ:
تساويْتُ والماءَ
أصبحتُ لا طعْمَ،
لا لوْنَ، لا رائحة!
أخيراً، يقول الدم العربيُّ:
أسيلُ…. فلا يتداعى ورائي النخيلُ
ولا ينبتُ الشجرُ المستحيلُ
أسيلُ….
أُروّي الشقوقَ العطاشَ،
وأسكبُ ذاكرتي للرمالِ ٠٠
و الشاعر الثاني فخر البارودي :
بلادُ العُربِ أوطاني
منَ الشّـامِ لبغدانِ
ومن نجدٍ إلى يَمَـنٍ
إلى مِصـرَ فتطوانِ
فـلا حـدٌّ يباعدُنا
ولا ديـنٌ يفـرّقنا
لسان الضَّادِ يجمعُنا
بغـسَّانٍ وعـدنانِ ٠
و في نهاية المطاف يبقى الهم و الدم العربي واحد عندي و مازلت مهموما بقضايانا ، خارج الانقسامات الدينية و السياسية دائما ٠
التعليقات الأخيرة