news-details
مرأة

انفراد خاص | حدث سينمائي استثنائي في صيف 2026.. يسرا ودرة وياسمين رئيس يقُدن «الست لما» إلى مواجهة مختلفة مع المجتمع.. عندما تتحول قضية المرأة من حكاية على الشاشة إلى ظاهرة تتجاوز حدود السينما

 


الكاتب الصحفي والناقد الفني عمر ماهر 

خاص | في وقت أصبحت فيه المنافسة السينمائية لا تتوقف عند شباك التذاكر، وإنما تبدأ قبل العرض بأسابيع من خلال صناعة حالة جماهيرية تضع العمل في دائرة الاهتمام، تستعد دور العرض المصرية لاستقبال فيلم «الست لما» يوم الأربعاء الموافق 19 أغسطس الجاري، ليخوض منافسات موسم صيف 2026 بفكرة تبدو للوهلة الأولى اجتماعية، لكنها تحمل في تفاصيلها مساحة واسعة من الصراع والجدل والمواجهة، خاصة مع اجتماع النجمة يسرا إلى جانب درة وياسمين رئيس في عمل يضع المرأة في قلب الأحداث، ويمنحها مساحة لصناعة القرار وتحريك الصراع بدلًا من الاكتفاء بدور المتلقي داخل الحكاية.

«الست لما».. فيلم يبدأ من قضية وينتهي بسؤال أكبر

منذ الإعلان عن الفيلم، بدا واضحًا أن «الست لما» لا يريد أن يكون مجرد عنوان جديد يضاف إلى قائمة أفلام الموسم، فالحكاية نفسها تحمل تركيبة تسمح لها بالاقتراب من واقع أصبح شديد الحضور في حياة الجمهور، حيث تتداخل قضايا المرأة والعنف والخلافات الأسرية مع الإعلام والسوشيال ميديا، لتتحول القضية من مشكلة داخل نطاق محدود إلى موضوع قادر على تحريك الرأي العام.

وتدور الأحداث في إطار اجتماعي حول الإعلامية دينا الكردي التي تجسدها يسرا، وهي امرأة تقرر بالتعاون مع عدد من السيدات إطلاق حملة إلكترونية تحمل اسم «فيتو»، بهدف دعم المرأة ومواجهة العنف والخلافات الأسرية، إلا أن ما يبدأ كمبادرة سرعان ما يتجاوز حدود الفكرة الأولى، بعدما تحقق الحملة انتشارًا واسعًا وتصبح حديث المجتمع.

وهنا تبدأ المنطقة الأكثر إثارة في الفيلم، لأن الانتشار لا يأتي دون ثمن، ومع تحول «فيتو» إلى قوة مؤثرة تظهر حملة مضادة يقودها أحد الرجال، لتتحول القضية إلى مواجهة مفتوحة بين فريقين، ولكل طرف رؤيته وموقفه وأسلوبه في الدفاع عن أفكاره.

وبذلك لا يصبح السؤال داخل الفيلم فقط عن المرأة وحقوقها، وإنما يمتد إلى طبيعة المجتمع نفسه، وإلى قدرة الحملات الإلكترونية على صناعة الرأي العام، وإلى ما يحدث عندما تتحول قضية اجتماعية إلى معركة جماهيرية تتجاوز أصحابها.

يسرا.. نجمة تقود المواجهة من قلب الحدث

اختيار يسرا لتقديم شخصية دينا الكردي يبدو متسقًا مع تاريخها الفني الطويل في تقديم الشخصيات التي تقترب من قضايا المجتمع والمرأة، لكن الجديد هنا أن الشخصية لا تقف أمام المشكلة من بعيد، وإنما تصبح جزءًا مباشرًا من صناعتها وتطورها.
دينا الكردي إعلامية تمتلك القدرة على التأثير، لكنها في الوقت نفسه امرأة تدخل في مواجهة مع قضية أكبر من حدود حياتها الشخصية، ومع انتشار حملتها تصبح مطالبة بالتعامل مع نتائج لم تكن بالضرورة تتوقعها منذ اللحظة الأولى.
وهذه المساحة تمنح يسرا فرصة لتقديم شخصية تجمع بين القوة والإنسانية، وبين القدرة على اتخاذ القرار وتحمل تبعاته، وهو ما يجعل وجودها في الفيلم جزءًا أساسيًا من البناء الدرامي وليس مجرد اسم جماهيري يقود العمل.

والأهم أن الفيلم يعيد يسرا إلى منطقة اجتماعية يمكن أن تلتقي فيها خبرتها الفنية مع موضوع معاصر شديد الارتباط بحياة الجمهور، خصوصًا أن عالم السوشيال ميديا أصبح قادرًا على تحويل قصة فردية إلى قضية عامة خلال ساعات.

درة وياسمين رئيس.. ثلاث نجمات في قلب حكاية واحدة

إلى جانب يسرا، تأتي درة وياسمين رئيس لتمنحا الفيلم ثقلًا إضافيًا على مستوى البطولة النسائية، حيث يجتمع ثلاث نجمات من أجيال وتجارب مختلفة داخل عمل تضع أحداثه المرأة في مركز الصورة.
وجود درة في «الست لما» يمثل إضافة مهمة إلى تركيبة الفيلم، خاصة أن حضورها يضيف مساحة جديدة إلى العالم النسائي الذي يبنيه العمل، بينما تأتي ياسمين رئيس بخبرتها في تقديم الشخصيات ذات الأبعاد الإنسانية والاجتماعية، لتصبح الثلاثية النسائية واحدة من أبرز نقاط الجذب في الفيلم.

ولا يبدو أن صناع العمل يعتمدون على الأسماء النسائية لمجرد تحقيق كثافة جماهيرية، وإنما تتناسب هذه التركيبة مع طبيعة الموضوع نفسه، فالفيلم يتحدث عن مجموعة من السيدات اللواتي يقررن التحرك من أجل قضية، وبالتالي كان من الطبيعي أن تكون البطولة النسائية حاضرة بقوة.

وهنا يمكن القول إن «الست لما» لا يقدم امرأة واحدة تحمل القضية نيابة عن الجميع، وإنما يفتح الباب أمام أكثر من شخصية وأكثر من رؤية، وهو ما يمنح الحكاية مساحة أكبر للتنوع والاختلاف.

«فيتو».. الشرارة التي تقلب قواعد اللعبة

الحملة الإلكترونية التي تحمل اسم «فيتو» تمثل المحرك الرئيسي للأحداث، لأنها تنقل الشخصيات من الحياة الخاصة إلى المجال العام.
في البداية، يبدو الهدف واضحًا: دعم المرأة ومواجهة العنف والخلافات الأسرية، لكن انتشار الحملة يجعلها تتحول إلى ظاهرة اجتماعية، ومع انتشارها تبدأ ردود الأفعال في الظهور.
وهنا يدخل الفيلم منطقة شديدة المعاصرة، لأن السوشيال ميديا أصبحت اليوم جزءًا من صناعة المواقف، وأحيانًا تتحول منشورات أو حملات إلكترونية إلى قضايا رأي عام، وهو ما يستفيد منه الفيلم في بناء صراعه.

الحملة المضادة التي يقودها أحد الرجال تفتح الباب أمام مواجهة حقيقية، لأن القضية لم تعد تخص مجموعة من السيدات فقط، وإنما أصبحت تمس شريحة أكبر من المجتمع، وكلما زاد الانتشار زادت حدة المواجهة.
ومن هنا يصبح «الست لما» أمام معادلة درامية مثيرة: امرأة تبدأ حملة للدفاع عن قضية، ومجتمع ينقسم حولها، وطرف آخر يقرر إطلاق مواجهة مضادة، لتصبح الكلمة نفسها سلاحًا قادرًا على تغيير اتجاه الأحداث.

من الشاشة إلى الواقع.. عندما تصبح السوشيال ميديا بطلة خفية

من أكثر عناصر الفيلم ارتباطًا باللحظة ال

يمكنك مشاركته عبر

التعليقات الأخيرة

اترك تعليقًا