تذكار القديس إسحق السرياني (إسحق النينوي) *
بقلم: ملفينا توفيق أبو مراد/لبنان
*
يُعدّ القديس إسحق السرياني (إسحق النينوي) معلماً روحياً جامعاً في الكنائس الشرقية والنسك الإنساني. شغل منصب أسقف أبرشية نينوى (الموصل حالياً في العراق) في القرن السابع الميلادي بعد أن رُسّم من قبل جاثليق كنيسة المشرق. ولم تدم خدمته في الأسقفية سوى خمسة أشهر؛ إذ تخلى عنها رغبةً في الاعتزال والعودة إلى حياة الرهبنة والنسك والتفرغ التام للصلاة والتأمل الروحي العميق.
الاعتراف الرسمي والتذكار:
* في الكنائس الشرقية: أُعلن قديساً ومعلماً روحياً في الكنائس التقليدية الشرقية (السريانية، الأرثوذكسية، والآشورية) منذ القرن السابع الميلادي، ويُحتفل بتذكاره في 23 آب (أغسطس) من كل عام.
* في الكنيسة الكاثوليكية: أعلن البابا فرنسيس رسمياً في 9 تشرين الثاني (نوفمبر) 2024، خلال لقائه ببطريرك كنيسة المشرق الآشورية مار آوا الثالث، عن إدراج القديس إسحق السرياني في سنكسار الكنيسة الرومانية (التقويم الليتورجي)، تعزيزاً للوحدة المسيحية واعترافاً بغنى وقداسة الآباء الشرقيين.
أصوله الجغرافية: إقليم "بيت قطراي" (بيث قطرايي)
ينحدر القديس من منطقة "بيت قطراني" (بيث قطرايي)، وهو مصطلح تاريخي وجغرافي سرياني يعني "أراضي القطريين"، ويُقصد به قديماً المنطقة الساحلية الشمالية الشرقية من شبه الجزيرة العربية والساحل الغربي للخليج العربي (شاملةً قطر، البحرين، الكويت، والقطيف والأحساء).
ضم مطرانية بيت قطرايا خمس أسقفيات أساسية قبل القرن السابع الميلادي:
* مشماهيج (سماهيج في البحرين).
* تالون.
* دارين (في جزيرة تاروت).
* هجر (واحة الأحساء).
* الخط (الساحل الشمالي لشرق الجزيرة العربية).
اشتهرت هذه المنطقة تاريخياً بالنشاط الكنسي والفكري، إلى جانب مهارة سكانها في نسج الثياب وصناعة الأقمشة وتجارة اللؤلؤ والصيد.
٢٠٢٦/٨/٢٣
التعليقات الأخيرة