بقلم /الإعلامي دغشر عياشي
في رحلة الحياة، ستجد دائمًا من يتحدث عنك من خلفك، ومن يشكك في خطواتك، ومن يحاول أن يطفئ في داخلك ذلك النور الذي يقودك نحو حلمك. لكن الإنسان الذي يعرف ماذا يريد، لا يجعل أصوات الآخرين بوصلةً لطريقه، ولا يسمح لكلماتهم أن تُربك مسيرته.
فمن يمشي نحو القمة لا ينبغي أن ينشغل بمن يقف في السفح. ومن اختار أن يصنع مستقبله، عليه أن يتعلم كيف يترك خلفه كل كلمة محبطة، وكل رأي عابر، وكل صوت لا يعرف حجم الحلم الذي يسكن قلبه.
لا تلتفت كثيرًا؛ فالالتفات المستمر يُبطئ الخطى، ويمنح الضجيج مساحةً أكبر من اللازم في حياتك.
أنت لا تحتاج إلى إقناع الجميع؛ أنت تحتاج فقط إلى أن تؤمن بنفسك.
كم من إنسان بدأ وحيدًا، ثم أصبح نجاحه حديث الجميع! وكم من حلم سخر منه الناس في بدايته، ثم أصبح واقعًا يراه الجميع! فالتاريخ لا يحتفي بمن أكثروا الكلام، وإنما بمن امتلكوا الشجاعة ليبدأوا، والصبر ليكملوا، والإصرار ليصلوا.
لا تجعل آراء الآخرين سجنًا لأحلامك.
سر بخطوات ثابتة، وإن كانت بطيئة. تعلّم من أخطائك، وانهض بعد عثراتك، واحتفظ بقلبك هادئًا مهما ارتفعت الأصوات من حولك. فالنجاح ليس سباقًا لإسكات الآخرين، بل رحلة لاكتشاف قدرتك على تجاوز نفسك كل يوم.
واعلم أن أجمل رد على من قلل من شأنك ليس الغضب، ولا الجدال، ولا كثرة الكلام؛ بل أن تعمل، وتنجح، وتصل.
دع إنجازك يتحدث حين تعجز الكلمات.
وحين تصل إلى المكان الذي طالما حلمت به، لن تحتاج إلى الالتفات إلى الخلف؛ لأنك ستدرك أن كل لحظة تجاهلت فيها الإحباط، وكل خطوة واصلت فيها الطريق رغم التعب، كانت تصنع منك الإنسان الذي أصبحت عليه.
فلا تسمح لأصوات الخلف أن تُفسد عليك جمال الطريق إلى الأمام.
ارفع رأسك، وثق بخطوتك، واحفظ حلمك، وسِر… فالقمة لا يصل إليها من ينشغل بأصوات الطريق، وإنما من يواصل المسير حتى النهاية... (ومن يتوكل على الله فهو حسبه)
التعليقات الأخيرة